الدكتورعبد القادر سماري

ونعود إلى الذكرى ...

1 سلسلة · 1 من 4الشيخ محفوظ نحناح، رحمه الله، كما عرفته: الإنسان، الداعية، والسياسي

ونعود إلى الذكرى ...
الذكرى 17 لرحيل الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله، فاضت روحه الطاهرة في مثل هذا اليوم 19 جوان من سنة 2003، نعم غادرنا جسده ... ولكن أفكاره، جهاده، تضحيته، فهمه، عطاؤه، أخلاقه ... ستبقى منارات يَهتدى بها السالكون طريق الهدى، العاملون لحماية الجزائر، المنافحون عن شرف الأمة، التواقون للشهادة على مشارف الأقصى، إليكم بعضا منها للقادة مثل للأتباع:
- كان يعرف للرجال قدرهم وخاصة من كان لهم عليه فضل، يزورهم، يتفقد أحوالهم، يبعث إليهم بالسلام والهدايا.
- يتلمس الرأي ويبحث عنه ويتنقل من هنا وهناك للإستشارة في عظيم الأمور وحقيرها.
- قدرة خارقة في حسن الاستماع، تأتيه بالخبر فيسمعك بكل جوارحه، ثم يأتيه شخص آخر بنفس الخبر، وأنت موجود، فيستمع إليه مثل ما استمع إليك، كأنه لم يسمع قبلا بالخبر فيستفسر ويتساءل ويحاول أن يفهم، حتى تشك في نفسك.
- باعثا للأمل ومتطلعا لمستقبل أفضل، محفزا الشباب، مغتنما للفرص.
- يبحث في كل حدث إيجابياته ومميزاته ولا تستوقفه ما في الأحداث من سلبيات ومنغصات .
- حدثت له الكثير من المشاكل والصراعات والاختلافات مع الدعاة والسياسيين والاعلاميين والعسكريين ولكنه عفيف اللسان لا يذكرهم بسوء أبدا وخاصة في حضرة الشباب .
- قليل الكلام عن معاناته في السجون، وعن الأذى الذي لحقه من مختلف الأطراف.
- لا ينسب عملا لنفسه وذاته، تتردد في كلامه كلمات : نحن، إننا، علينا، كنا ... نون الجمع دائمة الحضور.
- بئر بدون قاع للأسرار والمعلومات
- يعطيك الأمان في ما تقول وما تعمل وما بحدث بينكما
- ساعَدَتْه دراسته ل : ( صلح الحديبية ) وتعمقه فيها في معرفة والتمييز بين : درجات المصالح ودركات المفاسد، خير الخيرين، وأهون الشرين،
.......................................
سيتكلم عنه هذه الأيام خلق كثير وستعقد له الندوات والدراسات والملتقيات ولكنني أرى أن أفضل شيء يمكن تقديمه له هو أمرين :
1- الأولى: الدعاء له بالرحمة والمغفرة والقبول عند الله.
2- الثانية أقولها والأسى يعصر قلبي : العمل والحرص على جمع أبناء مدرسته ( وحدة أو تنسيقا أو تعاونا ) خدمة للجزائر وللإسلام ولفلسطين.

اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه وتقبل منه وألحقنا به على خير
والله أكبر ولله الحمد ...
جمعة مباركة للجميع.
د. عبدالقادر سماري