دعوة سمعتها قبل أكثر من 30 سنة كثيرا ما تتردد في أذني، وأجد نفسي أكررها، وهي لي زاد، استعنت بها في معظم مراحل حياتي :
دعوة سمعتها قبل أكثر من 30 سنة كثيرا ما تتردد في أذني، وأجد نفسي أكررها، وهي لي زاد، استعنت بها في معظم مراحل حياتي :
سنة 1983 كنت طالبا بجامعة قرونوبل بفرنسا، وكنت أصلي إماما بمسجد الفتح ب شارع
Trés cloitre
وهو لا يزال قائما إلى الآن، فكنت كلما سلمت من الصلاة، يرفع أحد المصلين ( الشيخ عبدالحميد) صوته قائلا :
( اللهم اهدنا قبل ما تدينا، واهديهم و إلا أديهم ).
باللهجة الجزائرية:
( تدينا) يعني ( تأخذنا وتبعدنا )
( أديهم ) يعني ( تخذهم وتبعدهم )
كنا نردد وراءه : آمين.
ولكنني لم أكن أعرف من الذين يقصدهم في الشطر الثاني من الدعاء ( أهديهم و إلا أديهم )
في أحد المرات قلت له : يا عمي عبدالحميد، من هم اللي يهديهم وإلا يديهم.
قال لي : يا بني هؤلاء أقصد بهم الحكام والمسؤولين، ندعو لهم بالهداية أو بالذهاب فهم سبب الخير إذا هداهم ربي، وهم سبب الشر إذا لم يهتدوا، وإذا وضعك ربي في أي مسؤولية ادعيه يهديك.
أتذكر هذا الأمر الآن وأنا أتابع، كيف أن حاكما واحدا بموقف أفرح كل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وجلب لنفسه ولبلده الدعاء بالخير والعزة والشرف ... وفي المقابل ( حكّام ) عرب أذلوا أنفسهم وبلدانهم والناس تدعو عليهم بالويل والثبور ولهم المذلة والهوان.
(اللهم إهدنا قبل ما تدينا وأهديهم وإلا أديهم )
د. عبدالقادر سماري