إنا لله وإنا إليه راجعون،
إنا لله وإنا إليه راجعون،
لله ما أعطى ولله ما أخذ،
في ظرف يوم واحد تفقد مدينة رأس الوادي ثلاثة من خيرة أبنائها، هم :
السيد المجاهد محمد الدبشي رحمه الله.
السيد علي العرافي ولد سي القادري رحمه الله،
السيد موسى بن حمادي ولد محمد الطاهر رحمه الله،
عرفت الثلاثة منذ الصغر كما عرفت أهليهم وإخوانهم وعائلاتهم، وهم من خيرة العائلات أدبا وعلما وأخلاقا، ولا نزكيهم على الله، ولكني أشهد لهم بما علمت،
أما الأول محمد الدبشي فهو صهرنا، أخ زوج خالتي، وآخ صديق الطفولة المسعود، كما كان جارا لنا، ولقد كان رجلا فاضلا لا نسمع منه ومن أهله إلا الخير، كان وطنيا مخلصا مجاهدا بطلا من أبطال جيش التحرير خاض معارك يذكرها أهل منطقة لعياضات وأولاد محلة والرحاحلة وأولاد بوكثير،
أنا الثاني فهو علي العرافي رحمه الله ابن الشيخ القادري أحد الماهرين في حفظ القرآن، كثيرا ما كنا نقرأ معه الحزب في مسجد العتيق، عرفت العائلة عن قرب بمصاحبتي لأخيه الدكتور عبد الحليم وأخيه الاستاذ نور الدين، عائلة من بين أفضل وأرقى عائلات رأس الوادي سلوكا وأدبا.
أما الثالث فهو الاستاء الدكتور موسى بن حمادي تربينا مع بعض في حي واحد، آباءنا كانوا أصدقاء، أمهاتنا كانت صديقات، بناتنا كانت صديقات، لم نعرف عنه وعن عائلته إلا الخير ، أبوه عمي محمد الطاهر كان فاعل خير محب للقرآن، وكانت لي به وبأبنائه جميعا علاقة متميزة والثلاثة إلتحقوا بوالديهم أسأل الله لهم جميعا ولوالدينا وأموات المسلمين الرحمة والمغفرة، ولأهليهم الصبر الجميل.
أرجو من أهل رأس الوادي أن يبلغوا تعازي الخالصة للعائلات الثلاثة :
الدبشي، العرافي، بن حمادي.
وأن يلحقنا بهم على خير .
كلما كتبت تعازي ووفاة عن أحد أحس أنني أكتب إعلان عن وفاتي.
كم هو صعب خبر فراق من تعرف، ولكن عزاؤنا وأملنا أن بجمعنا الله على سرر متقابلين رغم ذنوبنا فرحمته أوسع، نسأل الله أن يكتبها لنا ولكل معارفنا وأهلينا وأحبابنا.
د. عبدالقادر سماري