إلى العاملين من أجل الإصلاح والتغيير نحو الأفضل :
إلى العاملين من أجل الإصلاح والتغيير نحو الأفضل :
اقرؤوا سورة ( الشعراء ) هذه السورة التي نزلت في مكة، أثناء أصعب الأيام التي يمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، من تكذيب وتعذيب وتنكيل، تتنزل عليه لتبين له المنهج السليم في الدعوة والإصلاح والتغيير، تبدأ بتنبيه لرسول الله صلى عليه وسلم على أن لا يقلق ولا يغتم ولا يبتئس ولا يتحسر عليهم إن لم يؤمنوا ( لعلك باخع نفسك ألاَّ يكونوا مومنين ) ثم تقدم للرسول صلى الله عليه وسلم نماذج الذين سبقوه في الدعوة والإصلاح : موسى، إبراهيم، نوح، هود، صالح، لوط، شعيب، ثم تختتم بتوجيهات وتطمينات للرسول الكريم وصحبه، السورة في مجملها تبين معاناة الرسل الكرام مع أقوام عتاة ظلمة، عدة سنوات بل عشرات ومئات السنين، لا يحيدون عن منهجهم بالدعوة والنصيحة والعمل المتواصل، وأخيرا التوكل على الله ...
في نهاية قصة كل رسول يختمها المولى سبحانه بقوله :
(( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مومنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم ))
إن هذه الدروس والعبر، تبقى معالم للصالحين والمصلحين عبر الأزمنة، ليعلموا أنهم مطالبون بالعمل والجد والإجهاد ... ولكن في الأخير الأمر بيد الله يفعل ما يشاء، فهو ( عزيز رحيم ) ... فلا قنوط ولا يأس ولا غم ولا حزن ...
في كثير من الأحيان نحن نريد أن تكون الأمور كما نشاء... وهي لن تكون إلا كما يشاء الله ويختار.
د. عبدالقادر سماري