استوقفتني الآية الأولى من سورة ( الفرقان ) فجلست مع نفسي أتذكر وأتدبر أحوال أمتنا التي بين يديها الفرقان .
استوقفتني الآية الأولى من سورة ( الفرقان ) فجلست مع نفسي أتذكر وأتدبر أحوال أمتنا التي بين يديها الفرقان .
فتزاحمت في ذهني صورتان:
الصورة الأولى:
- هناك الكثير من مظاهر الخزي والعار.
- هناك الكثير من مظاهر الردة والكفر.
- هناك الكثير من مظاهر الظلم والاستبداد.
- هناك الكثير من الأمراض الاجتماعية
- هناك الكثير من مظاهر التبعية والانبطاح ...
ولكن سرعان ما بهتت هذه الصورة وانزاحت وتضاءلت، وجاءت مكانها الصورة المضيئة المشرقة، مقبلة من بعيد، ثابتة الخطى، مرفوعة الهامة، باسمة الثغر، مكتملة القوام، متمثلة في :
- عشرات، مئات، آلاف الرجال والنساء الرافضين لليأس، الحاملين لمشعل الصلاح والإصلاح.
- عشرات، مئات آلاف، بل الملايين من أمتي رافضين للظلم والطغيان والتبعية والانبطاح.
- عشرات بل مئات وآلاف الشباب، ذكورا وإناثا، مقبلين على كتاب الله حفظا وتدبرا وعملا.
- عشرات، مئات، وآلاف من أبناء أمتنا لم يفقدوا الأمل، يتطلعون لتقديم الكثير.
- عشرات، مئات، آلاف، الأحرار والحرات، التواقين إلى تقديم قيمة مضافة لهذه الأمة لتنهض من كبوتها.
- عشرات، مئات، آلاف المتخصصين في مختلف المجالات هم على ثغور هذه الأمة.
- عشرات، مئات، آلاف الجمعيات والنوادي المتخصصة تحاول أن تبعث رسائل الأمل.
- في كل حيٍّ، في كل دشرة، في كل قرية، في كل بلدية، في كل مدينة، في كل مؤسسة، معالم خير، ونماذج نجاح سيكونون البديل النافع للدين والوطن.
- عشرات الرجال والنساء في مسؤوليات متقدمة جدا نظيفي اليد، نظيفي الفكر، يقومون بالواجب رغم المضايقات والظروف.
- عشرات، مئات، بل آلاف الأطباء والمهندسين والمحامين والقضاة ... لهم غيرة على الدين والوطن يقدمون إضافات طيبة في مجالاتهم ...
ولذلك أقول أن :
الصورة الأولى آئلة إلى الزوال ببطء ...
والصورة الثانية قادمة، ولكن أيضا ببطء ...
فاختر أي من الصورتين تساند ...
واقرأ إن شئت :
( ...لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ...)
د. عبدالقادر سماري