الدكتورعبد القادر سماري

اليوم، عاشوراء، وهي ذكرى نجاة سيدنا موسى، عليه السلام، ومَن معه مِن بني إسرائيل مِن فرعون، ونحن نعلم أن ربنا سبحانه نجّى كثير من الأنبياء من الظالمين، فقد نجّى نوح وهود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وعيسى وغيرهم، ولم نُؤمر بتخليد ذكراهم، ولكننا أمرنا بتذكر نجاة سيدنا موسى، بل أن القرآن الكريم لم يذكر نبيا بعدد ما ذكر موسى، ولم يذكر قوما بعدد ما ذكر بني إسرائيل، وأعتقد أن من بين الحكم في ذلك هو :

اليوم، عاشوراء، وهي ذكرى نجاة سيدنا موسى، عليه السلام، ومَن معه مِن بني إسرائيل مِن فرعون، ونحن نعلم أن ربنا سبحانه نجّى كثير من الأنبياء من الظالمين، فقد نجّى نوح وهود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وعيسى وغيرهم، ولم نُؤمر بتخليد ذكراهم، ولكننا أمرنا بتذكر نجاة سيدنا موسى، بل أن القرآن الكريم لم يذكر نبيا بعدد ما ذكر موسى، ولم يذكر قوما بعدد ما ذكر بني إسرائيل، وأعتقد أن من بين الحكم في ذلك هو :
1- مواساة وتثبيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ليتعرف على الأذى الكبير الذي تعرض له موسى، ومعاناته مع قومه، واختلافهم عليه، ولذلك نجد الرسول، في إحدى المرات بعد غزوة حنين آذاه بعضهم، فقال ( رحم الله أخي موسى أوذي بأكثر من هذا فصبر )، والأذى الذي لحقه عليه الصلاة والسلام في مواقع كثيرة، نذكر منها : أثناء عرضه على القبائل، الحصار، الطائف، أيام الهجرة، أحد، حادثة الإفك ... كل ذلك وهو صابر محتسب.
2 - كما هو ذكرى للمسلمين، أتباع محمد، صلى الله عليه وسلم، وأن لهم عبرة في بني إسرائيل، والأحوال التي مرت بهم، وكيف أنهم يومنون ثم يكفرون، ثم يختلفون على أنبيائهم، والمتتبع لأحوال المسلمين يجدها شبيهة تشابه كبير مع أحوال بني إسرائيل، في ترك الكتاب، والإختلاف المقيت، إيذاء الصالحين، وإتباع الشهوات، وتحليل الحرام، وتحريم الحلال.
3- وأظنها أيضا إشارة منه سبحانه لنا نحن ،مسلمي هذا الزمان، فلما انحرافانا وتفرقنا وابتعدنا عن الصراط المستقيم، ها هم بني إسرائيل، الذين ضرب لنا بهم ربنا الأمثال، يسلطهم علينا، تنكيلا وتعذيبا واحتلالا وتشريدا ونهبا للخيرات ، ليس لأنهم أفضل منا وأتقى وأصلح، ولكن لأننا أسوأ منهم، جاءتنا العِبر والمواعظ والدروس ولم نستفد منها.
هذه بعض عبر ( عاشوراء )
تقبل الله منا ومنكم، وهدانا جميعا إلى الصراط المستقيم.
د. سماري عبدالقادر