1- من آداب ومتطلبات الشورى والاستشارة:
1 سلسلة · 1 من 6من آداب ومتطلبات الشورى والاستشارة1- من آداب ومتطلبات الشورى والاستشارة:
حين يستشيرك أيُّ إنسان، في قضية ما، فقد إستأمنك على تلك القضية، بل قد جعلك شريكا في قضيته، وعندئذ أنت مطالب أن تعطيه أفضل رأي يصلح لتلك القضية، وعليه :
- من حقه عليك ومن واجبك تجاهه أن تجتهد قدر الإمكان في البحث عن ملابساتها ونتائجها وآثارها.
- أن تأخذ الوقت الكافي في البحث والتمحيص.
- أن لا تكتفي بمحيطك الضيق خاصة إذا كان هذا المحيط من نفس فكرك واهتماماتك، بل تذهب إلى أصحاب الرأي والتجربة في تلك القضية.
- عليك أن لا تكتفي بتقديم ما يختلج في صدرك وما يجول بخاطرك، قد تكون عندك تجربة ولك بعض العلم بذلك، ولكن الكمال لله وحده، وقد تجد عند غيرك الكثير مما لا تعرف وما لم تجرب .
- عليك أن تُوَسِّع معارفك وتستقصي الأخبار والمعلومات المتعلقة بذلك الموضوع، مدخلاته ومخرجاته.
- عليك أن تترك جانبا قضاياك العاطفية، ونزواتك الذاتية وتوازن بين المصالح والمفاسد، وربما بين أفضل المصالح، وأقل المفاسد.
- عليك أن لا تعطيه من الرأي ما تعتقد أنه يريده وينتظره منك وفق رغبته، بل أن تعطيه الرأي الذي تراه صالحا وصائبا في الموضوع.
- وأخيرا عليك أن تطرح سؤالا في القضية :
( لو أخذ هذا الشخص برأيي في قضيته كيف سيكون حاله بعد إنتهاء القضية؟ )
لأن الأمور بمآلاتها وآثارها البعدية وليس برد الفعل الآني.
د. عبدالقادر سماري