لهذه الأسباب وغيرها قرر مجلس الشورى الوطني لحركة مجتمع السلم المشاركة في استفتاء التعديل الدستوري والتصويت ب ( لا ) على هذا التعديل :
لهذه الأسباب وغيرها قرر مجلس الشورى الوطني لحركة مجتمع السلم المشاركة في استفتاء التعديل الدستوري والتصويت ب ( لا ) على هذا التعديل :
- لأننا جزائريون ولن نتأخر عن أداء حق وواجب الإدلاء بالصوت الذي يعبر عن الاصرار على النضال السلمي والحضاري المستمر وفق قوانين الجمهورية.
- لأننا لا نريد أن نتعود، أو يتعود شعبنا على اللامبالاة والانسحاب في المواعيد الانتخابية، فهي السبيل الوحيد الذي نتمسك به لإحداث إصلاح وتغيير حقيقيين، وتمكين الشعب من سيادته.
- لأننا لا نريد أن تتحقق أمنية بعض الأطراف التي تسعى إلى تزهيد الناس في الفعل الانتخابي وتدفعهم إلى اليأس والانسحاب والاستقالة من الحياة السياسية ليخلو لها الجو.
- لأننا دُعِينا إلى الإدلاء بالشهادة ولا يحق التأخر عن أدائها تحت أي ذريعة.
- لأننا كنا متهيئين من أجل الوصول إلى دستور يعبر حقا عن طموحات الشعب وقدّمنا المقترحات على المسودة، تعديلا وحذفا وإضافة، وكنا مستعدين للتصويت ب ( نعم ) ولكننا لم نجد في هذا التعديل ما طالبنا به .
- فلقد طالبنا بأن يحتوي الدستور على مادة تنص بأن ( الشريعة الاسلامية مصدر أساسي من مصادر التشريع) ولم نتفهم لماذا رُفِضت ...
- لأننا طالبنا أن يكون ضمن مواد الدستور، وليس في الديباجة فقط ( بيان أول نوفمبر 1954 المرجعية الأساسية للدولة الجزائرية ) وأن تكون من المواد الصماء التي لا تتغير. فلم نجدها في المشروع.
- طالبنا بتجريم ومنع استعمال اللغات الأجنبية في المراسلات الرسمية فلم نجد ذلك في المشروع .
- لأننا وجدنا مادة تقول ( المادة 51 ... تضمن الدولة حماية أماكن العبادة من أي تأثير سياسي أو إيديولوجي ) وكنا نطالب أن تحمي الدولة أماكن العبادة من أي تأثير حزبي، أما التأثير السياسي الأيديولوجي فيجب أن تقوم به أماكن العبادة وغيرها لأن للدولة الجزائرية سياسة عامة يجب أن يلتزمها الجميع، وللجزائر إيديولوجيتها يجب أن يتربى عليها الجميع .
- لأنه أضيف للمادة 65 فقرة ( ... حمايتها - المؤسسات التربوية - من أي تأثير سياسي أو إيديولوجي ) فكيف يتربى الطفل على المواطنة والقيم والأخلاق والمباديء، وللجزائر سياستها و إيديولوجيها التي تأسست عليها الدولة، ويجب أن يتربى عليها الطفل بل وكل مواطن، ولا نريد أن يكون المواطن روبو robot ، وكنا نتمنى أن يدرج في المشروع ما يلي ( حماية المؤسسات التربوية من أي تأثير حزبي أو فكري يتنافى مع مقومات الشعب الجزائري ومرجعياته )
- لأنه أضيف إلى المادة 67 التي تقول ( يتساوى جميع المواطنين في تقلد المهام والوظائف في الدولة ) أضيف لها هذه العبارة ( باستثناء المهام والوظائف العليا ذات الصلة بالسيادة والأمن الوطنيين ) وهذا تفريق كبير بين المواطنين في الحقوق.
- لأنه تم الإبقاء على المادة 68 التي تقول ( تعمل الدولة على ترقية التناصف بين الرجال والنساء في سوق الشغل ) ونحن نطالب أن تكون الكفاءة هي المعيار وهي التي تفصل في سوق الشغل بين المواطنين لا الجنس ولا اللون ولا العرق ولا الجهة، وإن كانت النساء هن الأكفأ فهن أولى بالشغل.
- لأنه أضيف إلى المادة 76 هذه الفقرة ( لكل شخص الحق في الثقافة بشكل متساوٍ مع الآخرين ) وهي تفتح الباب أمام الثقافات الهدامة بالولوج إلى مجتمعنا، مثل المثليين والروطاري والماسونية والزرادشتيين وغيرها من الملل والنِّحل ، ونحن نطالب أن يضيفوا لها ( في حدود قيم و مباديء الأمة الجزائرية ومرجعياتها ).
- لأن طبيعة النظام لا تزال غامضة بين الرئاسي وشبه الرئاسي أو شبه البرلماني.
- لأن المؤسسات الرقابية ( المحكمة الدستورية - المجلس الأعلى للقضاء - مجلس المحاسبة ) لا تزال غير كاملة الاستقلالية وهي تخضع للتعيينات.
- لأن السلطة الوطنية للإنتخابات لاتزال غير كاملة الاستقلالية وهي تخضع للتعيينات.
وأخيرا فإننا لا نفاضل ونقارن بين نسختين ( بين هذا المشروع الدستوري ودستور 2016، الذي لم نوافق عليه)، بل نقدم رأينا خاصا بهذا التعديل.
...................................
وفي جميع الحالات ستبقى الحركة ملتزمة بمنهجها الوسطي المعتدل تسعى من خلاله لرفعة الجزائر وخدمتها ورفاهية الشعب ونمائه. وتبقى ملتزمة بما يقرره الشعب الجزائري، ومستمرة في النضال.
د. عبدالقادر سماري