الدكتورعبد القادر سماري

أبناء المشروع، حاملو الرسالة، لا يقنطون ولا ييأسون ولا ينسحبون مهما كانت الظروف ومهما كانت الضغوطات ومهما كانت التحديات، ربما يُغَيِّرون الرِّواق ولكن لا يحيدون عن الطريق.

أبناء المشروع، حاملو الرسالة، لا يقنطون ولا ييأسون ولا ينسحبون مهما كانت الظروف ومهما كانت الضغوطات ومهما كانت التحديات، ربما يُغَيِّرون الرِّواق ولكن لا يحيدون عن الطريق.
ربما يغيرون الاسلوب ولكن لا يخرجون عن المنهج.
ربما يغيرون التكتيك ولكن لا يُفسدون الاستراتيجية.
ربما يغيرون مجال العمل ولكن لا يتوقفون.
هذه الكلمات كتبتها بعد حوارٍ البارحة مع أحد الأحباب، كان جد متأثر مما حدث خلال الأيام القليلة الماضية، إلى درجة أنه قال لي: أمام هذه التناقضات والمشاكل فإنني سأنسحب من كل الأنشطة والأعمال السياسية والثقافية وغيرها.
قلت: إلى متى؟
قال : لما تستقيم الأمور ويتخلى الناس عن السلوكيات المشينة والكلام غير المقبول والمواقف المتشنجة وفساد العلاقات غير المبررة عندئذ يمكن أرجع.
قلت : لما تنصلح الأمور وتستقيم الأوضاع وتُقَوَّم السلوكيات عندئذ ماذا تفعل؟ وفي ماذا يحتاجك الناس؟ وما هو دورك؟
قال: يعني محكوم علينا نشتغل في هذه الأوضاع.
قلت : أحمد ربي أن هيأ لك مجالا تفيد فيه وتستفيد، في وقت أنسحب الكثير وتخلى الكثير وغاب الكثير.
قال : يعني كي تعود ( مزاقية ) والحالة خربانة الواحد لازم يبقى، حسبنا الله ونعم الوكيل...
طال الحديث بيننا ليستقر على أن الإنسان يؤدي ما يستطيع ويحمد الله على كل حال، وعليه أن يبحث ويجد الاعذار لسالكي الطريق ما لم يكن كفرا بواحا ومعصية مشينة ... قال لي أكتب هذا الكلام قبل النوم، قلت له : الصباح رباح.
د. عبدالقادر سماري