تستوقفني قصة موسى عليه السلام، وهي أكثر القصص ذكرا في القرآن، تتنوع طرق سردها، يقدمها لنا المولى، سبحانه وتعالى، من زوايا مختلفة، ومما أثار انتباهي هذا الصباح، وأنا أتدبر سورة الشعراء، هو ذلك الحوار بين موسى عليه السلام وفرعون، هدوء موسى وحُجِّيَّتُه مقابل ثَوَرَان فرعون واستفزازه، ثم كيف أن موسى عليه السلام لم يتعرض للسحرة بسوء كلام ولا إتهام وهو يعلم أنهم مغلوبون على أمرهم وأنهم عبيد سيدهم ورغباتهم وشهواتهم، مع بداية المبارزة لم يتهمهم ولم يجعل بينه وبينهم حواجز نفسية وضغائن ذاتية حتى لا يحول بينهم وبين الحق حين يظهر، فلما تَجَلَّت الحقيقة أمام أعينهم ما كان منهم إلا أن آمنوا، بل أصبحوا مستعدين للتضحية بأنفسهم وبكل ما يملكون ( قالوا لا ضير ) ...
تستوقفني قصة موسى عليه السلام، وهي أكثر القصص ذكرا في القرآن، تتنوع طرق سردها، يقدمها لنا المولى، سبحانه وتعالى، من زوايا مختلفة، ومما أثار انتباهي هذا الصباح، وأنا أتدبر سورة الشعراء، هو ذلك الحوار بين موسى عليه السلام وفرعون، هدوء موسى وحُجِّيَّتُه مقابل ثَوَرَان فرعون واستفزازه، ثم كيف أن موسى عليه السلام لم يتعرض للسحرة بسوء كلام ولا إتهام وهو يعلم أنهم مغلوبون على أمرهم وأنهم عبيد سيدهم ورغباتهم وشهواتهم، مع بداية المبارزة لم يتهمهم ولم يجعل بينه وبينهم حواجز نفسية وضغائن ذاتية حتى لا يحول بينهم وبين الحق حين يظهر، فلما تَجَلَّت الحقيقة أمام أعينهم ما كان منهم إلا أن آمنوا، بل أصبحوا مستعدين للتضحية بأنفسهم وبكل ما يملكون ( قالوا لا ضير ) ...
وهذا درس كبير :
لا تجعل بين الحق الذي تحمله، إن كان حقا، وبين الناس، ضغائن ذاتية وقضايا نفسية فتحول بين الحق الذي تحمله، وبين الناس بخصومات شخصية وانفعالات ذاتية، فتكون صادا عن الحق وأنت تعتقد أنك مدافع عنه.
د. عبدالقادر سماري