إتصل بي أحد النواب ليطلب رأيي في موضوع ( جريمة الاختطاف ) إذ سيناقش البرلمان اليوم، الخميس، مشروع القانون الذي عنوانه (الوقاية من جرائم الاختطاف).
إتصل بي أحد النواب ليطلب رأيي في موضوع ( جريمة الاختطاف ) إذ سيناقش البرلمان اليوم، الخميس، مشروع القانون الذي عنوانه (الوقاية من جرائم الاختطاف).
فأرسلت له بعض المقترحات، ثم استشرته في نشرها في هذا الفضاء، فأذن بذلك، وهذا ملخص رأيي :
الجرائم هي عبارة عن أمراض تنخر المجتمع، وأي مرض يتطلب :
- معرفة أسباب ودواعي ودوافع المرض
- الحيلولة دون توفر أسباب ودواعي المرض
- الوقاية من المرض قبل حدوثه.
- توفير وسائل وآليات العلاج.
وحيث أن الاختطاف من بين هذه الجرائم والأمراض التي تنخر المجتمع فعلينا أن نتعرف أولا إلى أسبابه ودوافعه ولعل أهمها :
١- هو الفراغ الروحي والخواء الإيماني الذي يدفع بصاحبه إلى هذا السلوك المشين.
٢- غياب الدولة ومؤسساتها عن التربية والتهذيب
٣- غياب الدور المحوري والتكاملي بين الأسرة والمجتمع والمؤسسات التربوية والتعليمية والتكوينية
٤- غزو الافلام والمسلسلات ذات الطابع الإجرامي لبيوتنا و لأبنائنا دون رقابة ولا توجيه.
٥- البطالة وسوء الحالة الاجتماعية وهي من الأسباب الأساسية.
وعليه فإن هناك كثير من الإجراءات التي يجب القيام بها وعلى رأسها :
- المتابعة التربوية والتكوينية والتحسيس الدائم لخطورة الوضع وذلك في كل المؤسسات المجتمعية ( الشارع،المسجد، المؤسسات التربوية والتكوينية ، وسائل النقل، وسائل الإعلام ... )
- الردع بقوة دون شفقة ولا رحمة لمرتكبي هذه الجرائم : ( ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله )
- أن تقام عليهم أقصى العقوبات بحضور الناس ( وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ) وتبث عقوباتهم على وسائل الاعلام ليكونوا عبرة للناس.
وأخيرا يجب أن يخضع المشرفون والمسؤولون المكلفون بأجهزة المتابعة والمراقبة إلى التقييم فمن أحسن وأدى واجبه نرقيه والذي تهاون وحدثت الخروقات والتجاوزات والجرائم في إقليمه يجب أن يتعرض للتقويم والمساءلة وتخفيض الرتب والراتب والمسؤوليات.
د. عبدالقادر سماري