الدكتورعبد القادر سماري

تمَّ، بحمد الله، قبل قليل إختتام جلسة الصلح التي بدأناها، عندي بالبيت بالعاصمة، بعد صلاة الظهر.

تمَّ، بحمد الله، قبل قليل إختتام جلسة الصلح التي بدأناها، عندي بالبيت بالعاصمة، بعد صلاة الظهر.
ولقد تمت على أحسن ما يمكن.
فالشكر لله أولا ثم الشكر الجزيل لجميع أصدقاء هذا الفضاء على دعواتهم لنا، سواء الذين أعلنوها كتابة أو الذين أسروها بدعوة في قلوبهم.
والشكر لطرفي النزاع.
ولقد كانت جلسة كلها توفيقات وإبداعات ومفاجآت سارة، رغم أنني كنت متخوفا، لطبيعة الموضوع وتشعبه.
ومن محاسن الأقدار أننا قبل بداية النقاش رنَّ هاتفي وكان على الخط الأستاذ الدكتور فضيلة الشيخ محمود أبو الهدى الحسيني، الذي طلبنا منه موعظة ودعوة.
افتتحنا اللقاء، بإكراميات، ثم بمواعظ قصيرة، ثم بالاستماع لطبيعة الموضوع من الطرفين، طلبنا من الطرفين أن يعبرا عما ينتظرانه من هذا اللقاء، فأعلنا أنهما في أتم الإستعداد للتوافق ولقبول أي قرار يخرج به المجلس.
ثم بدأنا بالاستماع لهما لفهم طبيعة العلاقة بين الطرفين ، ثم بالاطلاع على نوعية العقود، وأخيرا حددنا مناط الخلاف، واستعنا في معالجة الموضوع، بالأستاذ عبدالستار، كخبير قانوني، والأستاذ عبدالله كخبير مالي محاسبي.
استمعنا للجميع كل واحد حسب ما يراه، وأخيرا طلبنا من الحضور تقديم الحلول المقترحة ، وبدأنا بتقريب وجهات النظر.
عالجنا بعض القضايا الخاصة وبعض الأمور الشرعية، بين ما هو قرض حسن، وما هو شراكة، ثم توصلنا إلى قرار توافقي أثلج صدور الجميع، وعبَّر بعد ذلك الجميع عن القبول والإتفاق.
وحددنا موعد 26 ديسمبر القادم لمتابعة تنفيذ الترتيبات المتفق عليها.
ختمنا اللقاء بالصلاة والدعاء وتناول وجبة تقليدية خفيفة من ( العيش السخن ) ( البركوكس ) حضَّرته أم الاولاد.
وافترقنا على خير.
وأنا أكتب هذه الكلمات تمنيت لو يوفقنا ربنا للصلح بين مختلف الفعاليات السياسية، وخاصة ذوي التوجه الواحد، خدمة للدين والوطن والشعب.
د. عبدالقادر سماري.