بيننا وبين الغرب خدعة كبيرة إنطلت علينا فاعْتَزُّوا وذُلِلْنا:
بيننا وبين الغرب خدعة كبيرة إنطلت علينا فاعْتَزُّوا وذُلِلْنا:
فالمنظومة الغربية عموما، والأمريكية على الخصوص، خاضت حربا شعواء ضد مقومات الأمة الإسلامية ونظمها، ودفعت بالمسلمين إلى التنكر لهذه المقومات ومحاربتها والتمرد عليها، ثم هم ( الغرب ) بنوا نظمهم على هذه المقومات بألفاظ جديدة واعتمدوها في حياتهم، نذكر من بينها ثلاث :
- الشورى : حاربوها أفسدوا كل طرقها وآلياتها، ثم وضعوا قوانين للديموقراطية والانتخابات والأحزاب والمجتمع المدني وكلها نماذج من الشورى.
- الخلافة : حاربوا مفهوم الخلافة ومقاصدها ودفعوا العالم الإسلامي إلى التشتت والانقسام ورفض أي تقارب، ثم أسسوا دولهم وإتحاداتهم على نفس نمط الخلافة، فانظر إلى الولايات المتحدة الأمريكية المتكونة من 50 دولة، والإتحاد الاوروبي، وروسيا الإتحادية، والكمونويلث، فكلها نماذج مستقاة من نمط الخلافة .
- الجهاد: حاربوا الكلمة، ثم حاربوا مدلولاتها، ثم حاربوا أي نوع من الإعداد والعدة لدى المسلمين، وبنوا أساطيلهم وحاملات طائراتهم وبوارجهم وقواهم النووية وهي متواجدة في كل جهات الدنيا وفي أهبة الإستعداد للتدخل في أي مكان لفرض قيمهم ومبادئهم وتحقيق مصالحهم، بل استعملوها للنهب والسلب والظلم.
وهكذا اعتز الغرب بتبني مقوماتنا ونُظُمنا، وذُللنا لما تخلينا عنها.
فهل نستفيق، بعد قرنين وأكثر من الخمول والغفلة.
د. عبدالقادر سماري