أصحاب الرسالات،
أصحاب الرسالات،
حامِلو الرايات،
الرواحل النجباء،
ورثة الأنبياء،
لا يجد المللُ إلى قلوبهم سبيلا،
ولا يعرف الإحباطُ إلى نفوسهم طريقا،
ولا ينتابُ جوارحَهم فشلٌ،
ولا تقبَلُ أرواحُهم كسل ،
ولا يخالطُ مزاجَهم كدرُ،
لا يُبْطِرُهم إنتصار،
ولا يميتُهم إنكسار،
لا يقيلون ولا يستقيلون،
هِمَمُهم وقّادة، وأرواحهم وثابة ...
فَهُمُ الأملُ،
وهُمُ العملُ،
وهُمُ الفكرُ،
وهُمُ العطاء،
وهُمُ الضياء،
قد يفترون فيستريحون، ليس ليركنوا، ولكن ليتزودوا ويستكملون المشوار، ذاك أنهم دوما يستذكرون :
( وإذ أخذ ربك من بني آدم ...)
( قل هذه سبيلي ... )
( إنا عرضنا الأمانة ... )
( ادع إلى سبيل ربك ...)
حبلٌ متين يشدهم ويربطهم بالمنبع فيمُدّهم بالطاقة والعزم والعزيمة،
إنها أليافٌ نقّالة conductrices أكبر من ناقلية conductivité أسلاك النحاس والألياف الضوئية... فطوبى لهم.
د. عبدالقادر سماري