الدكتورعبد القادر سماري

إنا لله وإنا إليه راجعون،

إنا لله وإنا إليه راجعون،
لله ما أعطى ولله ما أخذ،
إنتقل إلى رحمة الله الأخ الأستاذ المناضل ( علي جدي ) رحمه الله، عن عمر يناهز 74 سنة، فهو من مواليد بلدية الشريعة بولاية تبسة سنة 1947، عرفت الرجل قبل أكثر من ثلاثين سنة حين كان واحدا من الشخصيات الإسلامية العاملة في حقل الدعوة مع الشيخ ( عبدالله جاب الله حفظه الله ) وكان رمزا من رموز الصحوة خلال سنوات السبعينات الثمانينات من القرن الماضي، ثم إلتحق بصفوف الجبهة الإسلامية للانقاذ، دخل السجن سنة 1991 ثم أفرج عنه في فيفري 1994 مع الشيخ ( عبدالقادر بوخمخم ) من أجل المساهمة في إيقاف المأساة الوطنية، عرفت الرجل ذكيا فصيحا حليما مؤدبا، توافقه أو تختلف معه وحين تقترب منه تحبه وتحترمه.
فرغم اختلافنا في الرؤى والمقاربات السياسية إلا أن علاقتي به كانت على أحسن ما يرام، فقد استمرت لقاءاتنا وإتصالاتنا إلى الأسابيع الماضية، كنا نتحاور و نتناقش في قضايا الإسلام ومستقبل الجزائر، وآخر أمر كان بيننا هو قضية أبناء الوطن المتضررين من المأساة الوطنية وخاصة الذين هم في الخارج وكيفية الوصول إلى طريقة ليرجعوا إلى وطنهم وخاصة أن معظمهم قد تجاوز العقد السادس من عمره.
قبل أيام أصيب بالوباء، وكانت وضعيته حرجة، تابعتها مع أحد أبنائه، واليوم الاثنين فجرا فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها، اللهم اغفر له وارحمه وأرض عنه وتقبل منه وادخله الجنة ونجه من النار، و آت أهله وأحبابه وتلامذته صبرا جميلا.
اللهم اشفي مرضانا وأرفع الوباء والبلاء عنا، اللهم واغفر وارحم لجميع موتانا وموتى المسلمين، والحقنا بهم على خير .
د. عبدالقادر سماري