الدكتورعبد القادر سماري

هكذا كانت بدايتنا:

هكذا كانت بدايتنا:
بعد لقائي اليوم مع بعض الأحباب في المجلس الولائي للحركة بالعاصمة جاءتني هذه السانحة لعلها تفيد:
في سبعينات وثمانينات القرن الماضي كان الفكر السائد في الجامعات هو ( الفرنكوفونية و الشيوعية )، إنخرط معظم الطلبة والاساتذة في ذلك النهج من خلال CCU و CVU، أما الرافضون لهذا النهج الدخيل فكانوا قلة قليلة تعد على أصابع اليد، لم تكن أعمارنا وقتها تتجاوز الثانية والعشرين، ولم يكن لنا مرشدين أو أساتذة، وكنا نبحث عن من يعيننا ويأخذ بأيدينا، وكنا كلما سمعنا بمجاهد وَفِيٍّ للدين واللغة والوطن أو أستاذ ملتزم أو إمام متفقه إلا وذهبنا إليه نستشيره ونسترشده ونستعين به، بعضهم كان يصدنا وهو خائف، وبعضهم كان خائفا علينا ومشفقا علينا، وبعضهم زودنا بالكتب والمخطوطات، وبعضهم جعل لنا مواعيد للتوجيه والنصيحة، فتراكمت التجربة عندنا، ليس من خلال الكتب ولكن من أفواه الرجال وسلوكاتهم، ويسر الله لنا سلوك هذا الطريق، طريق حماية الوطن ورفعة الدين وخدمة الشعب، في ظروف أَحْلَكْ من الظلام، ووصلنا إلى ما نحن فيه، ربما أخطأنا في بعض الأمور وأصبنا في أمور أخرى، وربما لنا مبرر وهو أن التجربة بدأناها من الصفر، أما شباب اليوم فأقول له : لستم ملزمين الإلتزام كل ما كنا فيه وليس قدركم أن تقعوا في أخطائنا وليس لكم مبررا في استنساخ زلاتنا، ولكنكم مطالبون بالتعرف على مساراتنا لعلها تجنبكم المهالك.
ويقيني أن الجزائر ولاَّدة وسيرفع أبناؤها شأنها وَسَيُمَكِّنُونَ لها دينها وقيمها وسيعيش شعبها في أمن وأمان وسلامة وسلام ورغد واطمئنان.
المستقبل للجزائر.
د. عبدالقادر سماري