الدكتورعبد القادر سماري

الله أكبر

الله أكبر
الله أكبر
الله أكبر
إنا لله وإنا إليه راجعون،
لله ما أعطى ولله ما أخذ،
رحل عنا إلى مستقر رحمة الله وعفوه وغفرانه ...
فارس من فرسان الصحوة،
راحلة من رواحل دعوتنا المباركة،
رجل من جيل التأسيس الأوائل،
كنز من كنوز زماننا،
عَلَمٌ من أعلام التربية،
خزّان من خزائن الخير والتضامن،
مجاهد من مجاهدي فلسطين،
مناضل أُشرب حب الدين والوطن... إنه :
أخونا الأستاذ المربي الداعية رمضان بن غلاب، رحمه الله، رحل بعد معاناة مع المرض إنتقل خلالها من مستشفيات ولاية سطيف إلى مستشفيات العاصمة، كان، طيلة رحلة علاجه صابرا محتسبا، قبل يومين يبشرنا طبيبه بأنه يتعافى وقد تمت الإجراءات الأولية التكفل به، ولكن قدر الله وما شاء فعل، ولكل أجل كتاب.
عمي رمضان رحمه الله، كما نسميه جميعا، حتى نحن أبناء جيله، كان من الأوائل الذين تعرفنا بهم في المساجد والمخيمات والدروس والندوات.
أواخر السبعينات من القرن الماضي كان عمي رمضان من القلائل الذين أخذوا على عاتقهم إحياء الاسلام، عقيدة وشريعة ومنهج حياة، من الاوائل في المدرسة العليا للأساتذة بالقبة الذين وقفوا في وجه الفساد والانحراف ونشروا دعوة الحق بين الطلبة والاساتذة والعمال، فتخرج منها الدعاة والمربون من كل أقطار وطننا الحبيب فكانوا بحق هداة مهديين، من الاوائل في ولاية سطيف عموما ومدينة العلمة خصوصا الذين حملوا دعوة الله في قلوبهم وفي عقولهم وفي أفئدتهم وفي وجدانهم وبكل جوارحهم، من الرجال الذين عايشوا البدايات، في العمل السري، في جمعية الارشاد والاصلاح، وفي حركة المجتمع الاسلامي، في نقابة إحسان، واسى المساكين، وأعان المحتاجين، قدم الكثير الكثير لفلسطين وللمشردين من المسلمين في معظم الأقطار والامصار...
يفارقنا عمي رمضان رحمه الله بعد أن أدى الذي عليه تجاه دينه ووطنه وأهله وأمته ... لا نزكيه على الله ولكننا نشهد أنه أدى ما يستطيع ...
يفارقنا عمي رمضان ليتحق بالذين سبقوه بتلك الزمرة الطيبة التي سبقتنا وكنا صفا واحدا في خدمة الدين والوطن والأمة، من أمثال الشيخ محفوظ والشيخ بوسليماني والدكتور عبدالمنعم والأستاذ علي العايب والشيخ شرفي والأستاذ مصمودي والدكتور شنوف والدكتور حمبلي والأستاذ بن سعد الله والأستاذ بن زايد والاخ بكار والاخ شاكري وآخرهم المهندس مساحلي والقائمة تطول...
اللهم اغفر لهم وارحمهم وأرض عنهم وتقبل منهم وادخلهم الجنة ونجهم من النار واحشرهم واحشرنا معهم في زمرة سيدنا محمد صلى الله عليه... وألحقنا بهم على خير.
د. عبدالقادر سماري