العشر الأواخر، التي لم يبق منها الكثير، فرصة لمناجاة الله والتضرع إليه، وخلال ذلك نستذكر حالة الأنبياء والمرسلين وهم يتضرعون إلى الله ويتوسلون إليه ، يستجدون ويستنجدون، منيبين، خاشعين، منكسرين، نستحضر أحوالهم
العشر الأواخر، التي لم يبق منها الكثير، فرصة لمناجاة الله والتضرع إليه، وخلال ذلك نستذكر حالة الأنبياء والمرسلين وهم يتضرعون إلى الله ويتوسلون إليه ، يستجدون ويستنجدون، منيبين، خاشعين، منكسرين، نستحضر أحوالهم
فيا تُرى ما هي الكلمات التي تلقاها آدم عليه السلام من ربه فتذلل بها إليه فتاب عليه؟
تُرى كم مرة ناجى نوح ربه وهو يعاني من قومه ما يعاني طيلة 950 سنة التي لبثها فيهم يدعوهم وهم يصدون فيتوارثون الكفر كابرا عن كابر؟
تُرى كم مرة وبأي كلمات كان يتقرب بها إبراهيم إلى ربه في حله وترحاله حتى نال درجة الخلة؟
تُرى كم مرة وقف زكرياء بأعتاب باب ربه يطلب منه الولد والرزق الحسن؟
تُرى كم مرة إبتهل موسى لربه يدعوه لينجيه وقومه من فرعون وظلمه وطغيانه، وكم مرة يشكوه صدود بني إسرائيل وتعنتهم؟
تُرى كم مرة وكيف كان حال عيسى عليه السلام الشاب التقي النقي وهو يسمع أذى اليهود لأمه وله وهم يحيكون له الدسائس ليقتلوه؟
تُرى كيف كان حال يحي الحسور عليه السلام وبِماذا كان يلهج لسانه وهو يقاد إلى المقصلة ليكون رأسه مهر بغي؟
ثم ... كيف كان حال المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وهو يمر بتلك المحن التي تنوعت وتكرار وتوالت من تكذيب وتسفيه وتشريد إيذاء وتعذيب وقول بهتان وإفك ...
إن إستشعار واستحضار أحوال هؤلاء الخُلَّص في مثل هذه الأيام في الخلوات والجلوات، في السر والعلن، سيكون لها، بإذن الله، أثرها ومفعولها للتَّزَوُّد والتثبيت ... ولا يطول الحال بعدها حتى يأتينا بإذن الله ما وعد به:
فاستجبنا له ...
د. عبدالقادر سماري