الدكتورعبد القادر سماري

وقفة مع الماضي والحاضر للإستعداد للمستقبل:

وقفة مع الماضي والحاضر للإستعداد للمستقبل:
كان ذلك بالأمس، الثلاثاء، بين حيّين من أحياء العاصمة، أو بلديتين من بلدياتها، لهما في تاريخنا الوطني قيمة ورمزية، كما لهما في تاريخ ( حركة مجتمع السلم) دلالات ورصيد، البلديتان متداخلتان، لا تدري أين تنتهي إحداهما لتبتدئ الثانية، بل مع بداية الاستقلال كان من المقرر أن يكونا بلدية واحدة ثم جعلتا بلديتين، بإسمين لهما دلالتهما ، وهما ( المدنية نسبة إلى الشهداء الإخوة مدني ) ، والثانية ( المرادية نسبة إلى الشهيد البطل ديدوش مراد )، أما الأولى ففيها كان لقاء ( 22 ) التاريخي، عشية الفاتح من نوفمبر 54 للتحضير للثورة المجيدة، ومنها أيضا إنطلق الشيخ محفوظ والشيخ بوسليماني، رحمهما الله، ورفقاؤهما، بداية السبعينات من القرن الماضي ينشران فكرهما ومنهجهما في إصلاح وضع الجزائر المستقلة، أما الثانية فقد أطلق عليها المحتل الفرنسي إسم ( la redoute ) ( المرعبة ) لأنها كانت مشهورة في بعض أحيائها بمجموعات المجاهدين الذين يقومون بالعمليات الفدائية حتى ( قذف الله في قلوب المستعمر الفرنسي الرعب منهم )، وأما الشيخ محفوظ وأصحابه فقد اختاروها لتكون مقرا مركزيا ل ( حركة المجتمع الإسلامي التي أصبحت فيما بعد حركة مجتمع السلم ).
فبين هاتين البلديتين الرمزين، أشرفنامع الدكتور (عبدالكريم دحمان ) رئيس المكتب الولائي ، عصر أمس الثلاثاء، على إفتتاح مداومة مرشحي الحركة ( رقم 04 ) في العاصمة، ولقد تمنع الحضور، من رجال ونساء، شيوخ وشباب، وكلهم عزم على أن يكون للحركة مكانتها التي تسمح لها بإصلاح وطننا والمشاركة في التنمية الشاملة لتحقيق آمال الجزائريين وطموحاتهم.
د. عبدالقادر سماري