تظهر عظمة الله في خلقه ونحن مطالبون بالتدبر والتفكر فيها:
تظهر عظمة الله في خلقه ونحن مطالبون بالتدبر والتفكر فيها:
قبل سنوات كان إبني ( عبدالفتاح ) غلاما، سألته : ما هو الشيء العجيب في ما خلق الله؟
فكَّر قليلا ثم قال : الزمان والمكان هما أعجب ما خلق الله.
تعجبت من إجابته، ثم جلست أفكر: ما الزمان؟ وما المكان؟
الزمان : هو تعاقب الليل والنهار.
والمكان: هو الأرض والسماوات وما بينهما.
توقفت استحضر القرآن لأبحث فيه عن هذه المعاني، فإذا بالقرآن مليء بالإشارة لِ ( الليل والنهار، السماء والأرض وما بينهما ) ثم تذكرت قصة بلال رضي الله عنه، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول الآيات الأخيرة من سورة آل عمران : ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب... الآية ) فلقد قال له : يا بلال لقد نزلت عليّ الآن آية ويلٌ لمن قرأها ولم يتدبر فيها.
رجعت إلى تفسيرها فإذا بالإجماع يكاد يكون حاصلا لدى المفسرين بأن التدبر والتفكر وإمعان النظر هو أفضل العبادات ...
إنها دعوةٌ، بل أمرٌ، من الله ورسوله لاستعمال العقل والفكر وعدم تعطيلهما، وهذا الذي سبقتنا به الأمم رغم كفرها ...
جمعة مباركة للجميع ...
د. عبدالقادر سماري