الناس أمام الفتن والأمراض والمشاكل على نوعين :
الناس أمام الفتن والأمراض والمشاكل على نوعين :
- نوع أسلم أمره لله يجتهد في التقرب إليه ويبحث عن مرضاته فتأتيه الفتن والمشاكل ليزداد قربا إلى الله وانكسارا أمامه وتسليما له ولجوءً إليه، ثم تفرج إما بزوالها وهو على قيد الحياة أو بالانتقال إلى الدار الآخرة راضيا مرضيا فينال الجزاء الأوفى.
- والنوع الثاني طغى وتجبر وتنكر لأوامر الله فتأتيه المحن والمصائب لتقهره ثم ينتقل إلى الدار الآخرة ليذوق أضعافها من العذاب..
والناس أمام النعم والأفضال والخيرات أيضا نوعان :
- نوع أسلم أمره لله وانقاد لأحكامه فيريه الله بعض أفضاله ونعمه فيزداد شكرا وحمدا وذاك عاجل بشرى المؤمن ويدخر له أضعافها في الدار الآخرة.
- والنوع الثاني طغى وعلا وتجبر فيبسط له الله في الدنيا ويمده منها ما يزيده طفيانا وكفرا حتى إذا أخذه لم يفلته ثم ينتقل للدار الآخرة وكأنه لم ير خيرا قط.
وما الأسباب إلا مظهر من مظاهر هذا وذاك، فكم من آخذ بالأسباب لم توصله إلى ما تسبب به وإليه.
**********************
فأنظر لنفسك في الحالتين، حالة النعم وحالة الفتن، من أي الفريقين أنت، فلا أحد من الخلق يعلم ذلك إلا أنت.
د. عبدالقادر سماري