تدبُّر وتأمُّل في ( صلاة الله على النبي ) :
تدبُّر وتأمُّل في ( صلاة الله على النبي ) :
مما جاء في الأخبار أن أول خلقٍ خلقه الله هو : القلم.
ثم قال له : أكتب
فكتب كل ما هو كائن إلى يوم القيامة، وذلك ما نعبِّر عنه باللغة الدارجة ب: المكتوب.
ثم خلق الله المخلوقات، وآخر المخلوقات : آدم عليه السلام، ثم جاءت ذريته من بعده، ويُقال أن عدد البشر منذ خلق الله آدم بلغ ( 1000 مليار إنسان ) أو يفوق، ومن بين هؤلاء جميعا إختار الله سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، ليكون آخر رسله وبدأ القرآن يَتَنَزَّل عليه منجما، يأتي به جبريل من عند الله ليلقيه على رسول الله، ومما جاء في القرآن نجد هذا الشطر من الآية :
( إنَّ اللهَ وملائكَتَهُ يُصَلُّون عَلى النَّبِيِّ )
وهي من كلام الله، وليست مخلوقة، فهي أزلية قديمة، وهنا علينا أن نتدبر كلمة ( يُصَلُّون ) وهي على صيغة المضارع، فالله سبحانه وملائكته، كانوا يصلون ولا يزالون يصلون وسيبقون يصلون على النبي، تشريفا وتكريما وتفضيلا له، عليه الصلاة والسلام ... ثم يأمرنا ربنا بذلك:
(يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) ليتقرب المومنون إلى الله بالصلاة والسلام على رسوله، ومن اللطائف في هذا، أن رسول الله، عليه الصلاة والسلام، إمام المومنين، يتقرب إلى الله بالصلاة والسلام على رسول الله ... يا الله !!!
ومع هذه الخيرية والافضلية نجده في تواضعه لا يضاهيه أحد، فلما جاءه رجلٌ ليكلمه وهو يرتعد، قال له رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ليذهب عنه الروع والخوف:
((هوِّن عليك إنما أنا ابن إمرأة من قريش كانت تأكل القديد ( اللحم المجفف).)) ...
الصلاة والسلام عليك يا رسول الله عدد ما صلى عليك الله وملائكته وجميع خلقه، صلاة ترضيك وتنال بها الدرجة الرفيعة والمقام المحمود وتشفع لنا بها عند مولانا.
جمعة مباركة للجميع.
د. عبدالقادر سماري