إنا لله وانا إليه راجعون،
إنا لله وانا إليه راجعون،
لله ما أعطى ولله ما أخذ،
الرجل الخلوق الصابر المحتسب الاستاذ المربي ( العربي طرشي ) في ذمة الله، وصلني خبر وفاته قبل قليل ونحن في بيت الله الحرام بمكة المكرمة، بعد معاناة مع المرض، ولقد كانت لنا معه صولات وجولات في العمل الدعوي والعمل التربوي والعمل السياسي، يفارقنا اليوم إلى دار الحق بعد أن أدى أدوارا ريادية في قسنطينة حين كان أحد قادة العمل الدعوي والسياسي والتربوي بها، ليصبح بعد ذلك نائبا في البرلمان عن قسنطينة عن حركة مجتمع السلم، ثم يتقلد عدة مسؤوليات في مؤسسات حكومية وأخرى خاصة، لم تُغْرِهِ شهاداته التي نالها باقتدار، ولم تُغَيِّره مناصبه التي تحملها بكفاءة، كما أن المرض الذي لازمه لم ينل من دينه وصبره ... في المدة الأخيرة حبسه المرض حتى عن لقاءاتنا ولكن لم تنقطع إتصالاتنا وتواصلنا ...
في مسيرتي تعرفت على رجال ونساء كثر جسدوا بحق منهج الاسلام الحنيف والوطنية الصادقة والسياسة المتخلقة،
وأخي ( العربي رحمه الله ) كان واحدا منهم، فلقد كان نموذجا في التربية الرسينة، ونموذجا في الكلمة الطيبة، ونموذجا في التعامل السوي، ونموذجا في الأناقة، ونموذجا في نظافة اليد، ونموذجا في تجسيد منهج الحركة التي إنخرطنا فيها ونحن شباب إلى أن غزى الشيب مفارقنا ليرحل ويتركنا.
فها هو الآن ينتقل إلى دار الحق وقد ترك خلفه إرثا يشهد له في الدنيا والآخرة ...
اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه وتقبل منه وأدخله الجنة ونجه من النار واحشره في زمرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وآت أهله جميل الصبر ...
د. عبدالقادر سماري
