بعد الانتهاء من قمة الاعمال العربية-التركية والرجوع من (غازي عنتاب) إلى (اسطنبول) كان يوما أمس الثلاثاء، وأول أمس الاثنين، حافلين باللقاءات والاتصالات، الفكرية والسياسية والاقتصادية، قد لا نستطيع أن نأتي على ذكرها جميعا ولكن بعضها ترك أثرا بالغا في النفس منها :
بعد الانتهاء من قمة الاعمال العربية-التركية والرجوع من (غازي عنتاب) إلى (اسطنبول) كان يوما أمس الثلاثاء، وأول أمس الاثنين، حافلين باللقاءات والاتصالات، الفكرية والسياسية والاقتصادية، قد لا نستطيع أن نأتي على ذكرها جميعا ولكن بعضها ترك أثرا بالغا في النفس منها :
- بعد غياب طويل كان اللقاء مع أخٍ عزيز ترجع معرفتنا ببعض إلى أكثر من 40 سنة في صفوف الدراسة ونحن طلبة بجامعة سطيف، ثم أواخر الثمانينات من القرن الماضي توطت العلاقة أكثر في حلقات الذكر والتكوين في صفوف الدعوة فكنا معا في حلقة واحدة مع الإخوة الافاضل ( الاساتذة : منصف عطوي - نورالدين ديلمي - عبدالسلام كعوش - محي الدين بوصوفة - إبراهيم معتوق حفظهم الله) وكنا وقتها قد تخرجنا وبدأنا حياتنا العملية والاجتماعية ولم نفرط في حلق الذكر والتكوين، كانت جلسات زيادة على القران والسيرة غنية بالمواضيع الفكرية والسياسية، وكثيرا ما كنا نختلف في طرح الرؤى وتقديم البدائل إلى درجة التناقض، ولكن بحب وود واحترام، لم يكن أبدا اختلافنا مدعاة للتنافر أو التنازع، بل كان تكاملا وتنوعا ساعدنا في معرفة بعضنا بعضا أكثر، وساعدنا أيضا في معرفة كل واحد لقدراته واهتماماته وما يمكن أن يقدمه لدينه ووطنه وأمته ... إنه الاخ الاستاذ ( مسعود شعبان حفظه الله )
Massaoud Chaaban
من أوائل ممن أرصوا وزرعوا بذور الدعوة والصحوة في ولاية سطيف وخاصة في مدينة العلمة، جلسنا مطولا نستحضر الماضي وتخلل الواقع ونستشرف المستقبل، ثم تمشينا على الأقدام من أواخر منطقة الفاتح إلى غاية مسجد (آية صوفيا)، ونحن كعادتنا مثل الماضي، نختلف ثم نتوافق، ويعود الاختلاف بعد التوافق لنجد أنفسنا متوافقين مرة أخرى، ذلك أن المواضيع كثيرة وقضايا الدين والوطن والأمة متنوعة ومتشعبة والحياة ازدادت تعقيدا رغم توفر الوسائل والأدوات، كان لقاؤنا ثريا بكل ما تحمل كلمة (ثراء) من معنى ولعل أهم ما توصلنا إليه :
- ضرورة إعادة النظر في مراجع ومواضيع صياغة فكر العاملين في الحقل الدعوي والسياسي وعدم الاحتباس عند التفاسير والتأويلات التقليدية التي ليست مقدسة ولا هي بوحي .
- صياغة جديدة للممارسة السياسية بما يضمن إستغلال المتاح والاستفادة مما هو موجود.
- الابتعاد عن الأحكام المسبقة ووضع الناس في أطر وتصنيفات جاهزة.
- محاربة الطغيان والاستفراد بالقرار داخل التنظيمات قبل مطالبة الأنظمة بذلك.
- التعاون والتواصل بين الأجيال في تناغم وتكامل خدمة للمقاصد الكبرى وعدم تفويت الفرصة ...
كانت جلسة طيبة، رجعنا بعدها إلى حيث أقيم فالتحق بنا أخوين كريمين ( الاستاذ مصباح من إيليزي ) والاستاذ ( سعيد من العاصمة ) وفتحنا مواضيع أخرى يطول المنشور لو عرضناها هنا ... وقد تتاح فرصة أخرى لذكرها ... ونبقى نتعلم !
د. عبدالقادر سماري
