الدكتورعبد القادر سماري

جلسة خاطفة تحمل الآمال ولكنها تحتاج إلى أن تُربط بالبدايات:

جلسة خاطفة تحمل الآمال ولكنها تحتاج إلى أن تُربط بالبدايات:
قبل قليل في صلاة المغرب بالمسجد الابيض ب ( الباز سطيف ) إستمعنا إلى آيات من سورة ( الاعراف ) بقراءة شجية للإمام الشيخ ( عبدالرزاق حفظه الله ) تحكي عن قصة سيدنا موسى والسحرة وفرعون ، بعد الصلاة أقبل علي مجموعة من الشباب يُسَلمون، طلبت منهم التعارف، هم طلبة بجامعة سطيف من (سطيف، قالمة، برج بوعريريج، بوسعادة، آيت تيزي، بني ورثلان ...) يدرسون في تخصصات مختلفة، ينشطون في مجال الدعوة والعمل النقابي أحسست فيهم النباهة والنبوغ والهمة العالية، قال أحدهم : ماذا تقول لنا ؟
قلت : ماذا تعرفون عن بدايات العمل الطلابي وعن تأسيس النقابة الطلابية؟
قالوا : معلومات عامة عن باب الزوار وبعض الأحياء الجامعية ...
ذكرت لهم بعض المؤسسين الأوائل، واللقاءات التي كانت في بيت أخينا الكبير الاستاذ ( سعيد مرسي حفظه الله) لتأسيس الهيئة النقابية، ثم ذكرت النواة الأولى للعمل الطلابي بجامعة سطيف بعضهم إنتقل إلى رحمة الله ومعظمهم لا يزال على قيد الحياة حفظهم الله ... وجدتهم كأنهم مفصولين عن البدايات، قلت لهم : المولى سبحانه وتعالى ينبه رسوله عليه الصلاة والسلام إلى السابقين الأوائل فتجدونه سبحانه في مواضع كثيرة يقول لنَبِيِّه : وأذكر في الكتاب نوح، إبراهيم، موسى وغيرهم ليكونوا قدوة وأسوة وليعلم السائرون في هذا الطريق أنهم ليسوا وحدهم والطريق معالم وشواهد ... بعد ذلك
افترقنا بكل حب وإخاء، قلت لمرافقي الدكتور ( نورالدين شارف مدير قسم البيولوجيا بكلية العلوم ) قلت له: من المستفيد وما هي المقاصد من قطع هؤلاء الشباب عن أصول دعوتهم والرواحل الأوائل الذين هيؤوا الطريق وإنني أخاف أن يأتي بعد هذا الشباب آخرون ينسون هؤلاء فتنقطع السلسلة ... وأثناء طريقنا إلى البيت بقينا ندندن حول هذا الموضوع ... نحن أمة السند والانساب والتواصل والتعارف فيجب إحياء هذه المعاني ...
د. عبدالقادر سماري