الدكتورعبد القادر سماري

بالأمس ازددت يقينا بأن

بالأمس ازددت يقينا بأن
شعب الجزائر لا يهزمُ
وأن مشروع أمتنا قادمُ
وأن سيف أحمد لا يُثْلمُ
وأن شبابنا عن ماضيه لا يفصمُ،
كان ذاك الشعور حين شاركت بجامعة ( الابراهيمي) ببرج ( المقراني ) في حفل تخرج الطلبة، فكانت كلمات المشاركين كلها مفعمة بالأمل والهمة العالية، وترانيم الشعراء والمنشدين تهز المشاعر وتحيي القلوب، وزغاريد النسوة تبعث الشهامة وتقوي العزيمة،
والحفل لم يكن ( برايجيا ) فقط بل حضره أساتذة ودكاترة وباحثين وطلبة من مختلف ربوع الوطن، من أدرار والعاصمة والمدية وسطيف والمسيلة وقسنطينة ومدن أخرى، فكانت صورة مصغرة لتلاحم أبناء هذا الشعب وانصهاره في بوتقة واحدة، بوتقة الأمل والريادة والإصرار على النجاح، كما فعل أسلافنا في ثورة التحرير،
أما ما رسَّخ ذاك اليقين فهم أبناؤنا الطلبة المتخرجون، من ذكور وإناث، وقد تجاوز عددهم 250 طالبا، الذكور متألقين شامخين طموحين ، والإناث بلباس العفة والأناقة والحياء، وقد تزود الجميع بالسلاح الذي نادى به قبل 100 سنة رائد نهضتنا حين قال ( خذ للحياة سلاحها )، وكأني بهم يجيبون الإمام ( البشير ) حين خاطبهم قبل عشرات السنين بمقالته ( الشباب الجزائري كما تمثله لي الخواطر ) والتي ختمها بقوله ( هكذا كونوا أو لا تكونوا ! ) فأعلنوها من جامعته بصوت واحد :
(ﺳﻮﻑ ﻧﺒﻘﻰ ﻫﻨﺎ ﻛﻲ ﻳﺰﻭﻝ ﺍلأﻟﻢ
ﺳﻮﻑ ﻧﺤﻴﺎ ﻫﻨﺎ ﺳﻮﻑ ﻳﺤﻠﻮ ﺍﻟﻨﻐﻢ
ﺭﻏﻢ ﻛﻴﺪ ﺍﻟﻌﺪﺍ ﺭﻏﻢ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﻘﻢ
ﺳﻮﻑ ﻧﺴﻌﻰ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﺗﻌﻢ ﺍﻟﻨﻌﻢ
ﺳﻮﻑ ﻧﺮﻧﻮ ﺍﻟﻰ ﺭﻓﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﻬﻤﻢ
ﻟﻠﻤﺴﻴﺮ ﻟﻠﻌﻼ ﻭﻣﻨﺎﺟﺎﺓ ﺍﻟﻘﻤﻢ
ﻓﻠﻨﻘﻢ ﻛﻠﻨﺎ ﻟﻠﺪﻭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻘﻠﻢ ...)
فالشكر كل الشكر لمن فكر وخطط وأنجز هذا الحفل البهيج
والقبعة مرفوعة لكل الاساتذة وعموم الطلبة والعمال.
وأخص بالذكر رجلين :
1-مدير الجامعة الأستاذ الدكتور : بوعزة بوضرساية.
2-رئيس الجمعية الوطنية للنهوض بالتنمية الفكرية والمعرفية الدكتور مصطفى بن رامي.
فللجميع مني كل الشكر والدعوات الخالصة بالنجاح والقبول.
د. عبدالقادر سماري