الدكتورعبد القادر سماري

بالأمس، الثلاثاء، سافرت باكرا إلى العاصمة، لحضور لقاء المكتب الوطني حيث من نقاط أعماله ترتيب مكان وجدول أعمال مجلس الشورى الوطني للحركة، وقد تركت ورائي ب سطيف ورأس الوادي أوضاع العائلة في حالة صحية ليست على ما يرام وخاصة حالة أم الأولاد وعلى الأخص بعد الحادث الأليم الذي تعرض له أبناء شقيقي الأكبر (الحاج الميلود) حفظهم الله ورعاهم وأبعد عنهم كل سوء، رافقني في سفري لمؤانستي الاستاذ الدكتور (العربي زروال) وشقيقي ( عبدالحليم )، مباشرة بعد الانتهاء من الموضوع قفلنا راجعا إلى سطيف، فوجدت أمام بيتي في انتظاري السادة :

بالأمس، الثلاثاء، سافرت باكرا إلى العاصمة، لحضور لقاء المكتب الوطني حيث من نقاط أعماله ترتيب مكان وجدول أعمال مجلس الشورى الوطني للحركة، وقد تركت ورائي ب سطيف ورأس الوادي أوضاع العائلة في حالة صحية ليست على ما يرام وخاصة حالة أم الأولاد وعلى الأخص بعد الحادث الأليم الذي تعرض له أبناء شقيقي الأكبر (الحاج الميلود) حفظهم الله ورعاهم وأبعد عنهم كل سوء، رافقني في سفري لمؤانستي الاستاذ الدكتور (العربي زروال) وشقيقي ( عبدالحليم )، مباشرة بعد الانتهاء من الموضوع قفلنا راجعا إلى سطيف، فوجدت أمام بيتي في انتظاري السادة :
- الاستاذ بن زاوي جمال : نائب رئيس المكتب الولائي للحركة في ولاية سطيف.
- الاستاذ الصالح جغلول رئيس لجنة التربية والتعليم العالي والشؤون الدينية بالبرلمان
-السيد بوطيش أبوبكر عضو المجلس الشعبي الوطني.
فاستقبلوني في بيتي، ذكَّرني أخي الاستاذ (جمال بن زاوي) بالدورة التربوية التي عقدناها سنة 1994 في عنابة لجهة الشرق الجزائري والتي شارك فيها 500 آخ، و 100 أخت، وقد كانت الظروف الأمنية في حالة صعبة وخطيرة، فقد بلغت القلوب الحناجر، وكانت الرؤوس تتطاير، فأسرعت إلى أرشيفي وأوراقي وأحضرتُ الصور التي أحتفظ بها منذ ذلك الوقت، وسلمتها للأستاذ ( جمال ) وبقي يتأملها وعيناه تغرورقان وقد تعرف معظم من في الصور، وحيث أن الأستاذين ( صالح و أبوبكر ) لم يعيشا تلك المرحلة في الحركة، فكان الاستاذ (جمال) ينظر للصور ويعرفهم بالمشاركين رغم طول الزمن ومعظمهم الآن شيوخ ... تكلمنا طويلا عن تلك المرحلة والتضحيات والمخيمات والندوات التي كانت وقتها ... بعد مغادرتهم، جلست في خلوتي استذكر تلك المحطات... وفجأة وجدت نفسي أردد جمل كلها تبدأ ب( لا )، فإذا بهذه اللاءات تصر عليَّ أن أكتبها، بل حاصرتني وارغمتني على نشرها، وهي تقول :
لا تنسوا غاية وهدف إنخراطكم في هذا المسار،
ولا تنسوا الفضل بينكم مهما تباعدت الازمان،
ولا تقطعوا وصال من كان معكم وإن اختلفت الاحوال،
ولا تتنكروا لِلْوُدِّ الذي جمعكم،
ولا تتناسوا من كان قبلكم،
و لا تُنْكِروا فضل من مهّد لكم الطريق،
ولا تحرقوا أوراق السابقين،
ولا تمحوا آثار السائرين،
ولا تستأثروا لأنفسكم بالإنجازات...
فإن فعلتم ... فسيأتي بعدكم من يسقيكم من نفس الكأس فيطمس معالمكم، فترجعوا على أصل عملكم بالبطلان ... أُعيذ نفسي وأُعيذكم بالله من ذلك.
د. عبدالقادر سماري