الدكتورعبد القادر سماري

الأفعى خرجت من الدار ورجعت إلى جحرها منتشية فرحة مغتبطة، والعقرب التي لم تحضر كانت أيضا فرحة مسرورة، لست أدري حقيقة الانتشاء والسعادة والفرح، هل هو مما أخذت أو مما دست وتركت،

الأفعى خرجت من الدار ورجعت إلى جحرها منتشية فرحة مغتبطة، والعقرب التي لم تحضر كانت أيضا فرحة مسرورة، لست أدري حقيقة الانتشاء والسعادة والفرح، هل هو مما أخذت أو مما دست وتركت،
وحسب الآثار المخطوطة الموسومة بالشراكة، فإنني أعتقد أن صراعنا مع الأفعى وحرابيشها لا يزال طويلا وخاصة بوجود مرضى (رهاب الأفاعي)... وعليه فنحن مطالبون بتغيير الكثير من التكتيكات والوسائل ... لا يكفي سب الأفعى والتشنيع بحرابيشها إذا لم يكن لديك طرائق وآليات متجددة لحماية أهل الدار وخاصة الصغار، وإذا لم يكن لديك قرون إستشعار ... والخطأ كل الخطأ أن ينسحب العارفون بسمومها ومكرها من زوايا البيت وأركانها بمبررات وأعذار واهية، فيخلو الجو للحرابيش فتكبر وتتمكن وينخدع بهم صغارنا غير الملقحين، في غياب العارفين بمداخل الأفعى وصفات حرابيشها... يمكنك أن تسب الأفعى وتلعن الحرابيش كما تشاء ولكن ذلك لا يغني شيئا عن الاستعداد وتحضير اللقاحات وتنظيف البيت وإزالة المواد الجاذبة والمقوية لها ولصغارها ... ورغم ذلك سنبقى يقظين وبيننا وبينها جولات وصَوَلات... لعلمنا أنها مثل إبليس إن لم تكن في بعض الأحيان أسوأ منه ... يتبادلان الأدوار والإيحاءات (( شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا )) ... إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ... أعينوا بعضكم البعض على الشيطان ولا تعينوا الشيطان على إخوانكم ...
د. عبدالقادر سماري