الدكتورعبد القادر سماري

المنشور 5 حول قطاع التربية والتعليم:

5 سلسلة · 5 من 6عن التربية والتعليم

المنشور 5 حول قطاع التربية والتعليم:
اعتبار المعلم والاستاذ حجر الزاوية في العملية التربوية والتعليمية لا يعني أننا نُحمِّله سبب الإخفاقات والفشل ولكن لندفعه ليكون سبب النجاح والتفوق، ولِنَقول له بأنه مهما كانت الوسائل شحيحة والمناهج لا ترتقي إلى المأمول والظروف غير مواتية فإنه يمكن أن تكون لك لمستك في حياة كل تلميذ في المؤسسة التي أنت بها وتلاميذ قسمك على الخصوص، أتكلم عن هذا الموضوع وانا إبن عائلة معظم إن لم أقل كل أفرادها معلمين، جدي ( الحاج الضيف سماري ) رحمه الله، كان معلما للقرآن واللغة العربية قبل الاستقلال وبعده إلى أن توفاه الله سنة 1972، والدي ( سيدي عمار رحمه الله ) كان معلما للقرآن واللغة العربية قبل الاستقلال وبعده إلى أن توفاه الله سنة 1986، أخي ( الحاج الميلود حفظه) كان معلما إلى أن أخذ التقاعد ولايزال يؤدي دوره مع الاحفاد رغم تجاوزه 72 سنة من العمر ، زوجتي ومعظم أخواتي معلمات في مختلف الأطوار وفي تخصصات متنوعة، أخوالي وأبناء عمومتي منهم الكثير من المعلمين، وشخصيا كنت أستاذا بالجامعة، واعتبر أن الاستاذَ في كل الأطوار وكل التخصصات، معلمٌ يمكنه أن يؤثر في التلميذ والطالب فهمًا للحياة وسلوكاً ومعاملات في المجتمع وارتقاء وامتيازًا في التحصيل ... إذا رجعنا إلى ما قبل ثورة التحرير يمكن أن نفهم ونعي وندرك دور المعلم من خلال مدارس جمعية العلماء في ظروف أقسى من القساوة، ننظر كيف أنتجوا لهذا الوطن ولهذا الدين نماذج نافست الكبار رغم الظروف وثعوبتها ... أخي المعلم والاستاذ يمكنك أن تُحْدِث الفارق رغم كل المعاناة التي تعانيها ... نعم يمكنك ذلك ... فلا تعجز !!! واسمع لقول ابن باديس : "إن الظروف تُكَيِّفنا ولا تُتْلِفُنا " ...
والله المستعان
د. عبد القادر سماري