الدكتورعبد القادر سماري

سلامي وتحياتي ودعواتي وتقديري لجميع الأئمة:

سلامي وتحياتي ودعواتي وتقديري لجميع الأئمة:
بمناسبة اليوم الوطني للإمام كتبتْ جمعية المعالي على صفحتها تطلب من متابعيها أن يكتبوا تعليقا يذكرون فيه إماما كان له تأثير في حياتهم فكتبت هذا التعليق :
1- أول إمام تأثرت به هو ، والدي سيدي عمار رحمه الله ، كان إماما ومعلم قرآن في مسجد طوملة منذ أن فتحت عيني إبتداء من سنة 1964، وأول ما لفت إنتباهي هو صبره على المصلين، واعتكافه الدائم في المسجد لتعليم الاطفال بمختلف الأعمار، وكنت أحتار كيف يملي علينا ونحن نكتب وربما نكون عشرة وكل واحد في سورة مختلفة عن الآخر، نقرأ نحن له أين توقفنا وهو يكمل الاملاء في نفس الوقت للجميع ، ثم متابعته للاولاد وأوليائهم خارج الجامع في قضاياهم المختلفة وخاصة في الافراح والاحزان، وكذلك الحلويات التي كانت لا تغادر جيبه أبدا وكأنه عنده مصنع حلوى رغم قلة ذات اليد والأئمة ومعلمي القرآن لم يكن لهم بعد وضع إجتماعي أو راتب من الدولة ... وأبناء حي طوملة في راس الوادي يذكرونه ... توفي رحمه الله ولم يتجاوز عمره 58 سنة .
2 - الامام الثاني والذي لا يمكن لأترابي نسيانه أبدا هو الشيخ سي أحمد يحيى بلحاج الصالح رحمه الله، إمام مسجد العتيق برأس الوادي كيف احتضن بداية الثمانينات الصحوة وأعطانا المسجد لنُدرِّس فيه، ونستقبل تلاميذ المتوسطات والثانويات مساء كل يوم إثنين، ثم كيف تابع حديث معاذ بن جبل ( قال ، قلت يا رسول الله دلني على عمل يقربني من الجنة ويباعدني عن النار ... ) الحديث طويل، وبقي معه شرحا وتفسيرا وإسقاطا على الواقع أكثر من سنة حتى حفظه المصلون، ولا أنسى له وقفته معنا حين افتتحنا مسجد الفتح واقمنا به معرضا ومحاضرات وهجم علينا رئيس البلدية ومعه رجال الدرك الوطني فكان هو و( سي حسن بوزراعة ) و ( سي لخضر رباح ) رحمهم الله، الذين تبنوا العملية ودافعوا علينا ولم تتعرض لسوء، وكان يطلق علينا اسم ( شباب محمد ) . .. وله مآثر أخرى رحمه الله.
3- أما الامام الثالث فهو ( الشيخ المفتي خبابة محمد الطاهر ) رحمه الله، الذي ترك بصمة قوية في مدينة سطيف حتى وإن نسيها الناس فإنها تبقى في صحائفه ، كان إماما في مسجد العتيق في سطيف، تعرفنا عليه في السبعينات وبداية الثمانينات، وكان له دور كبير في بداية الصحوة حيث أنه فتح المسجد العتيق بمدينة سطيف أمام الشباب وعلى الخصوص الاخ الاستاذ ( جمال الدين لعمش) حفظه الله، وكان يقيم فيه الحلقات والدروس إبتداء من سنة 1975، وكان يستقبلنا ونحن شباب فكان الأب للصغار والصديق للكبار والمرشد لاجميع، وفي عز الأزمة بين الشباب والشيوخ كان رحمه الله السند القوي للدعوة والصحوة ...
4- أما من الأئمة الذين لا يزالون على قيد الحياة حفظهم الله فهم كثر ولهم مناقب كثيرة طيبة وآثار منهم من تعرفنا عليهم سنوات السبعينات والثمانينات والتسعينيات من القرن الماضي ومنهم من تعرفنا عليهم مؤخرا وكلهم لهم حضور وتأثير، ولو كتبت عن كل إمام من الذين صلينا وراءهم وتعرفنا عليهم وعلى إنجازاتهم ما وسعنا مجلد ... حفظهم الله ورعاهم ونفعهم ونفع بهم .
شكرا مرة أخرى لجمعية المعالي.
د. عبدالقادر سماري