الحمد لله والشكر لله ...
الحمد لله والشكر لله ...
تشاء لك الأقدارُ بعضَ ما يَعْصِرُك في نفسك وأهلك وأحبابك، فتأتيك أمورٌ، فجأة دون سابق إنذار، تهزك هزا حتى تظن أنك قد أحيط بك، فلا ترى لك مخرجا ولا حيلة إلا باللجوء إليه سبحانه لأنه :
(( فَعَّالٌ لما يُريد ))
فَتُناجِيه وتُصِرُّ وتُلِحُّ في مناجاتك وتضرعك، لأنه يحب أن يرى منك ذلك، وتبقى على حالتك تلك، فتتدخل قدرته:
وإذا بالحال ينصلح ليس كما تشاء بل كما يشاء هو، فتحس برضاه لِما ساق إليك فترضى، لأن رضاه سابق لرضانا (رضي الله عنهم ورضوا عنه)، رضاه قبل رضانا، أو رضاه مُوجِدٌ لرضانا، فلا رضى منا إلا بعد رضاه ...
فإذا بالقلب يطمئن، وإذا بالنفس تهدأ، وإذا بالجوارح تستقر، لتعلن كلها :
الحمد لله والشكر لله.
وترجع إلى ما كنت عليه قبلُ فيما تراه خادما لدينك ووطنك وأمتك ...
د. عبدالقادر سماري