الدكتورعبد القادر سماري

سمحت لي ظروفي هذين اليومين النظر ومتابعة التوترات العنيفة التي تضرب العالم (أمنيا- عسكريا- إقتصاديا- طاقويا- غذائيا- ماليا- مناخيا- إجتماعيا...) ، والتي دفعت كثير من الدول والشعوب إلى تغيير إستراتيجياتها وخططها للمحافظة على ذاتها، منها ما فعلته مؤخرا (اليابان وألمانيا) في تغيير عقيدتهما العسكرية الموروثة من الحرب العالمية 2، وما فعلته الصين في تغيير رؤيتها الاستراتيجية للتجارة العالمية والتواجد البحري، وما فعلته روسيا في قرار أمس الخاص ببيع النفط والغاز والأمن النقدي، وما ترتبه تركيا لما بعد 2023، وما تقوم به الدول الأوروبية مجتمعة أو منفردة حول أمنها الاجتماعي والصناعي والتجاري ، كما تفطنت لذلك بعض الدول الإفريقية على إستحياء...

سمحت لي ظروفي هذين اليومين النظر ومتابعة التوترات العنيفة التي تضرب العالم (أمنيا- عسكريا- إقتصاديا- طاقويا- غذائيا- ماليا- مناخيا- إجتماعيا...) ، والتي دفعت كثير من الدول والشعوب إلى تغيير إستراتيجياتها وخططها للمحافظة على ذاتها، منها ما فعلته مؤخرا (اليابان وألمانيا) في تغيير عقيدتهما العسكرية الموروثة من الحرب العالمية 2، وما فعلته الصين في تغيير رؤيتها الاستراتيجية للتجارة العالمية والتواجد البحري، وما فعلته روسيا في قرار أمس الخاص ببيع النفط والغاز والأمن النقدي، وما ترتبه تركيا لما بعد 2023، وما تقوم به الدول الأوروبية مجتمعة أو منفردة حول أمنها الاجتماعي والصناعي والتجاري ، كما تفطنت لذلك بعض الدول الإفريقية على إستحياء...
ونحن، الجزائر، لسنا في منآى عن آثارها وارتداداتها وهي تضرب قريبا من ديارنا، ولذلك تَوَجَّب على الجميع، الجزائري، أن ينخرط في رؤية ونظرة متناغمة تضمن المرور بسلامة إلى شاطيء الأمان وبأقل التكاليف في ظل التدافعات العالمية،
ويجب الإبتعاد كل البعد عن التجاذبات والصراعات ونبذ الحِدِّية وحسن إستغلال المتاح ... لا يجب أن يحمِّل كل طرف المسؤولية للأطراف الأخرى وكأنه هو بريء وغيره مجرمون، بل يجب أن يحمل كل طرف المسؤولية لنفسه لينظر ماذا يجب أن يفعل ... إنها مسؤوليتنا جميعا ...
ولقد صدق ذلك القائد وهو يحذر قومه قائلا :
(مَا لِي أرَاكُم نِيَّامًا في بُلَهْنِيَّةٍ*:: وقد ترون شهاب الحرب قد سطعا) ... والله من وراء القصد.
* بُلَهْنِيَّة : معناها العيش في رخاء وعدم تمييز الأشياء وعدم الإنتباه للمخاطر.
د. عبدالقادر سماري