الدكتورعبد القادر سماري

ونحن نسير نحو شتاء العمر، في زحمة الأيام ،

ونحن نسير نحو شتاء العمر، في زحمة الأيام ،
نخلو بأنفسنا،
ندلف إلى أعماق قلوبنا،
نسبر أغوار عقولنا،
نسافر عَبْر ذاكرتنا،
فنجد :
في القلب عواطف لا تُمحى،
وفي العقل أفكار لا تَبلى،
وفي الذاكرة أحداث لا تُنسى،
صقلتها السنين، صاغتها العلاقات واللقاءات والجلسات، مع رجال ونساء،
جمعتنا بهم، فقط، خدمة الدين ورفعة الوطن ... لا ولن ننساهم
نستحضر أطيافهم، ندعو
بالرحمة لمن قضى نحبه،
وبالصلاح والثبات لمن ينتظر،
لو رآنا الرائي لَظَنَّ أن بنا مس،
تارة تتجمع في مآقينا العبرات ثم تنهمر،
وأخرى تعلونا إبتسامات وقد تنقلب ضحك ،
وأحيانا نخاطب بعضهم وهم في البرزخ،
أو حوار مع آخرين وهم على بعد آلاف الأميال ...
كم هي آثار الخلوة عميقة، بعد حل وترحال، لم تكن الغاية منه إلا أداء حق الله وحق العباد وحق الأوطان،
نستذكر في خلواتنا أخطاءنا وخطايانا، وما أكثرها، فنتضرع إلى الله أن يبدلها حسنات، فهو العفو الكريم،
ونتذكر بعض التوفيقات والخيرات والحسنات، وعلى قِلّتِها، نسأل الله القبول، فهو الشكور الرحيم ...
د. عبدالقادر سماري