الدكتورعبد القادر سماري

دعواتنا بالتوفيق للفريق الجديد الذي اختاره المؤتمرون على رأس حركة مجتمع السلم،

دعواتنا بالتوفيق للفريق الجديد الذي اختاره المؤتمرون على رأس حركة مجتمع السلم،
تشاء إرادة الله أن تجعل زمام أمور الحركة بيد سبعة رجال، ممن عرفناهم قبل عديد السنوات،
حيث كانت لهم بصماتهم في محطات مختلفة من محطات سيرنا ومسيرتنا،
فلَهم مني التهنئة الخالصة على الثقة التي وضعها فيهم إخوانهم،
والدعوة الصادقة لهم بالنجاح والفلاح والسداد والرشاد،
تمكينا للدِّين،
ورفعة للوطن،
وخدمة للشعب،
ولقد كان لي مع كل واحد منهم
بدايات مشرِّفة، في محطات مُشْرقة،
تتفاوت من واحد لآخر، واسمح لنفسي بأن أُذَكِّر بها في عجالة :
1- رئيس الحركة: الاستاذ عبد العالي حساني الشريف: يرجع تعارفنا إلى صائفة 1979، حيث أقمنا معرضا إسلاميا بمدينة رأس الوادي كنت وقتها طالبا في الجامعة، وكنت من بين المشرفين على المعرض، وكانت لي صداقة مع أخي الاستاذ (رمضان لمين) وهو من مدينة ( مقرة ) ونحن ( أولاد تبان ) أخواله، وكنا نحتاج إلى فرقة أناشيد، فأخبرنا ( رمضان ) بأن عندهم في ( مقرة) فرقة أناشيد شبانية، فتكلفتُ مع أخي ( علي شناح) بكراء سيارة ( 404 باشي ) وذهبنا إلى (مقرة ) وأحضرنا الفرقة التي بقيت معنا يومين، كنا ننام في قاعة الأفراح ب ( رأس الوادي)، وكان من بين أعضاء الفرقة ( الآخ عبد العالي حساني) كان وقتها شابا في مقتبل العمر، واستمرت العلاقات بعد ذلك في إطار الحركة لما أصبح نائبا لرئيس المكتب الولائي لولاية المسيلة، ثم منتخب محليا وبعدها عضوا بالبرلمان، ثم عضويته بالمكتب الوطني مكلف بالتنظيم، وفي المدة الأخيرة حين أنتخبتُ رئيسا لمجلس الشورى الوطني أصبحت لقاءاتنا شبه دورية، ومن محاسن الأقدار أنه بعد أكثر من 20 سنة من تعارفي مع الاستاذ ( عبدالعالي ) تجمعني مع والده ( الشيخ محمد حساني رحمه الله) و (الشيخ محمد عيشوش رحمه الله ) والد صديقنا الاستاذ (جمال عيشوش )، وهما شيخا منطقة ( مقرة )، جمعتنا بهم جلسات صلح بين عشيرتنا ( أولاد تبان ) وعشائر منطقة ( مقرة و برهوم) لحل النزاعات في قضايا مختلفة التي تظهر في حوادث المرور أو حدود التراب، أو عدم تفاهم بين التجار، وفي بعض الأحيان تكون إعتداءات تصل إلى القتل ...
وأذكر أننا في إحدى جلسات الصلح عقدناها بمدينة ( صالح باي ) جمعنا في ليلة واحدة أكثر من 150 مليون سنتيم، لما كان المليون بقيمته، لجبر خاطر إحدى العائلات التي فقدت واحد من أفرادها، وانتهى النزاع بصلح شامل.
2- رئيس مجلس الشورى الوطني : الاستاذ عبدالرحمن بن فرحات: لا أذكر جيدا أولى جلساتنا وتعارفنا، ولكن لقاءاتنا تكثفت في مدينة ( الوادي ) لما كانت ( وادي ريغ) ببلدياتها المختلفة تابعة لولاية (الوادي)، وخاصة لما كان عضوا بالمكتب الولائي، ثم رئيسا لمجلس الشورى الولائي للحركة بولاية الوادي، ومؤخرا وهو نائبا لرئيس الحركة وأنا رئيس مجلس الشورى الوطني أصبحت لقاءاتنا دورية وتواصلنا مستمر وخاصة خلال جلسات مجلس الشورى الوطني ، أو لقاءات المكتب الوطني حين أحضرها.
3- نائب رئيس الحركة: الاستاذ أحمد صادوق، خريج المدرسة العليا للأساتذة بالقبة، كان له حضور بالمقر الوطني مع أمانة الطلبة والجامعات، بعد تخرجه أذكر أنه أصبح عضوا بالمكتب الولائي للحركة بولاية (الشلف) لما كان الاستاذ ( محفوظ سايح) رئيس المكتب الولائي، توطدت علاقتنا في الفترة الأخيرة خلال دورات مجلس الشورى الوطني، ولقاءات المكتب التنفيذي الوطني لنا أحضرها
4- نائب رئيس الحركة: الدكتور عبدالكريم دحمان، علاقتنا كانت مبكرة جدا ولكنني لا أذكرها بالتحديد، اشتغلنا معا في المكتب الوطني تحت رئاسة الشيخ محفوظ نحناح، فكانت لنا معا صولات وجولات في الداخل والخارج، كما اشتغلنا معا في المجلس الشعبي الوطني، حيث كان نائبا عن ولاية (تيبازة ) ولقد أبلى بلاء حسنا، كما أنه ترأس مكتب (المؤتمر الثالث ) الذي كنت فيه رئيسا للجنة التحضيرية، ومؤخرا وهو رئيس المكتب الولائي للعاصمة كانت لنا العديد من الحوارات والنقاشات، سواء في مجلس الشورى الوطني، أو مجلس الشورى الولائي للعاصمة، أو في لقاءات ثنائية، كما جمعتنا لفترة معينة نفس الأسرة التربوية وبعض الندوات التي نظمها المكتب الولائي للعاصمة .
5- نائب رئيس الحركة: الاستاذ ناصر حمدادوش: خريج الجامعة الإسلامية بقسنطينة، وهناك كانت اللقاءات الاولى أواخر التسعينات من القرن الماضي حين كان طالبا، وهو واحد من شباب الحركة بولاية جيجل، وفي وسط مدينة الطاهير كانت البدايات حين عين خطيبا بمسجد (سيدي يحي) فكنا نستمع لخطبه حين تكون لنا زيارات وأشغال لولاية جيجل ، عرفته شابا ملتزما خطيبا مناضلا بولاية جيجل، بعد المؤتمر الثالث للحركة سنة 2003 أصبح عضوا بالمكتب الولائي في جيجل مكلفا بالتربية لما كان الدكتور ( الطاهر عبدي ) رئيسا للمكتب الولائي، ثم بعد ذلك أنتخب نائبا بالبرلمان، توطدت علاقتنا أكثر في المرحلة الأخيرة حيث كان عضوا بالمكتب الوطني للحركة ، مكلف بالمؤسسات، ثم مكلف بالإعلام، ولنا في الكثير من المحطات حوارات ونقاشات.
6- نائب رئيس مجلس الشورى: الاستاذ المهندس عبدالحق ربعي : ترجع علاقتنا وتعارفنا إلى أواسط الثمانينات، لما رجعت من فرنسا، وخاصة لما أصبحتُ منسقا لجهة الشرق الجزائري أواخر مرحلة السرية خلفا لأخي ( عبدالسلام قطوش)، وكان أخي ( عبدالحق ) وقتها مسؤول ناحية من نواحي منطقة (عنابة) حيث كانت (عنابة) المركز الثاني للحركة في الشرق بعد (قسنطينة)، ولعل أهم نشاط أقمناه في عنابة ، وكان هو واحد من الحاضرين، هي الدورة التكوينية والتربوية صائفة ( 1994) والتي حضرها أكثر من 500 آخ و 100 أخت، والتي أرست ورسخت قيم ومباديء الحركة لدى الاخوان ، وتوطدت علاقتنا أكثر لما أصبح رئيسا للمكتب الولائي ( عنابة ) فلقد زرتها في الآونة الأخيرة ما يقارب العشر مرات، أشرفت في بعضها على دورات الالتزام، وحملات إنتخابية وتواصل مع الإدارة المحلية ومنتخبينا.
7- نائب رئيس مجلس الشورى: الاستاذ بن عودة بوسعيد : عرفته مع الأخوين الكريمين ( الاستاذ عبدالقادر موني رحمه الله) الرئيس الأسبق لمكتب الحركة بولاية غليزان ، والاستاذ ( علي دواجي ) نائب رئيس مجلس الشورى الوطني السابق، وذلك قبل أكثر من 25 سنة، فكانت لنا عدة جلسات في مختلف بلديات غليزان، ومما أذكره أن إخوة غليزان أقاموا أول مشروع ربحي في مدينة ( واد رهيو ) لولاية غليزان، ودعوني لحضور فعالياته، وذلك لما كنت أمينا وطنيا للمالية 1998 - 2003، ولقد آتى ثمارا طيبة، والآخ ( بن عودة ) كان له حضورا دائما في مراحل الحركة الاولى بالولاية فترك أثرا طيبا لما كان أمينا ولائيا للإعلام في عهد المرحوم ( عبدالقادر منى )، ثم لاحقا أمين ولائي للتنظيم، ولقد تجددت علاقتنا مع أخي ( بن عودة ) بعد رئاسته للمكتب الولائي ( غليزان ) ورئاستي لمجلس الشورى الوطني، وكانت لنا زيارات ونقاشات، وآخر زيارة زرته فيها في بيته بغليزان كانت لما توفي والده رحمه الله. ...
إذن إنتهى المؤتمر ... وأفرز هذه التشكيلة ...
بقي الآن أن تكتمل تركيبة المكتب الوطني، ومكتب مجلس الشورى الوطني في الأسابيع القادمة، وتعاد صياغة النظام الداخلي واللوائح المختلفة على ضوء القانون الأساسي المصادق عليه في المؤتمر ، ويصاغ البرنامج العملي للخمس سنوات القادمة على ضوء السياسة العامة المعتمدة، وتنطلق المسيرة من جديد بإعادة هيكلة البلديات والولايات والمؤسسات المختلفة ،
فتتكاتف جهود الرجال والنساء، الشباب والكهول والشيوخ، وتشهد الجزائر، بإذن الله، حركية متجددة، بآفاق جديدة، لتحقيق الجزائر المنشودة التي حلم بها الآباء والأجداد حين ضحوا بالغالي والنفيس ...
وسنبقى جنودا للثلاثية التي نذرنا لها أعمارنا:
*التمكين للإسلام
*الرفعة للجزائر
*الخدمة للشعب ...
والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري