الدكتورعبد القادر سماري

فجر اليوم تذكرت قصة سيدنا

فجر اليوم تذكرت قصة سيدنا
يونس عليه السلام،
وذلك أنني
خرجت قبل أذان الفجر
وقررت أن أصلي في مسجد
أبي ذر الغفاري بحي الباطوار باسطاوالي
الذي غبت عنه طويلا،
ما يقارب السنة
ومن عادتي أنني حين أذهب لأي مسجد
أتقرب من الشباب الذين يسكنون بالقرب من المسجد وخاصة الذين لا يُصَلُّون
وأحاول أن أفتح معهم موضوع من المواضيع وخاصة عن الصلاة،
وفي حي الباطوار كنت كثيرا
ما أجالس شبابها وهم كثر
ربي يبارك
يجلسون، يتسامرون،
يلعبون مختلف الألعاب وخاصة
Baby foot
ڤأتوقف عندهم وأحادثهم،
بل في بعض الأحيان كنت أذهب مبكرا وألعب معهم لأحاول التأثير فيهم
ولكنني لا أجد منهم إستجابة
إلا القليل جدا جدا
حتى أن أحد رواد المسجد
قال لي : أنت تتعب نفسك مع هذه النوعية من الشباب ....
كان هذا قبل سنة ...
قلَّ ذهابي لهذا المسجد ...
وإذا ذهبت أدخل مباشرة للمسجد
دون النظر لأي أحد،
وفجر اليوم كانت المفاجأة،
قبل أذان الفجر
أوقفت السيارة بالقرب من المسجد
كان هناك جمع من الشباب جالسين مثل العادة
نزلت من السيارة
ألقيت السلام وأنا ماشيا
كانت الإجابة جماعية:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أكملت طريقي نحو مدخل المسجد
سمعت أحدهم ينادي :
يا عمو، يا عمو، يا عمو
إلتفت إليه وقلت له : نعم ، خير إن شاء الله
قال : الحمد لله رب العالمين
قلت : الحمد لله، خير
قال: كلامك اللي كنت تقوله لنا عرفنا أنه خير، ولكنك غبت عنا كثير
قلت : ماذا حدث
قال : الآن كلنا رانا نصلي والحمد لله
قلت : الحمد لله، هذا فضل الله علينا وعليكم
قال آخر : بالصح راك أديت معانا الحسنات
تبادلنا الابتسامات
دخلت المسجد
أذن المؤذن
دخل الشباب
صلينا السنة ثم الفريضة
بعد الأذكار إلتفت ورائي
المسجد مملوء ومعظمهم شباب الحي ...
خرجت من المسجد وأنا أردد
الحمد لله رب العالمين
شبابنا فيه الخير
يحتاج صبر ...
اللهم احفظ شبابنا وخذ بأيديهم إلى البر والتقوى وابعد عنهم الشرور ...
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .
د. عبدالقادر سماري