الدكتورعبد القادر سماري

في مثل هذا اليوم،

في مثل هذا اليوم،
قبل 6 سنوات،
15 جوان 2017،
كنت في جولة سياحية إلى دولة بوركينا فاسو،
كنت مقيما في الفندق الكبير
Grand hôtel
في العاصمة ( واقادوقو )
زارني، في مثل هذا اليوم ، في الفندق السيد سفيان، وهو جزائري من باب الواد، متزوج من بوركينابية وأب لبنتين حفظهما الله ومتواجد هنا منذ 22 سنة واقترح علي أن نقوم بجولة فكان هاذان الحدثان :
1- أحد مرافقيّ كان قد اشترى حذاء غير أنه لم يلائمه، فأراد تغييره، قصدنا المحل، وبعد الانتهاء من التبديل، فتحت نقاش مع القائمين على العمل حول مواضيع مختلفة، تقدمت شابة مني وقالت : أنتم مسلمون صح؟ قلت: نعم، قالت : أنا اسمي (منيك) ومولودة من عائلة مسيحية ولكنني مبهورة بالإسلام فما هي خصائصه؟ ،
بدأت كلامي عن النبوات والوحي ، عن الانبياء، عن طبيعة الانسان وضعفه، عن الخطأ والتوبة وعن الصلاة واللجوء إلى الله، دون أن أطيل، فقالت : أريد الآن أن أسلم، سألتها عن والديها واهلها ماذا يقولون ، قالت : نحن عندنا حرية المهم كيف يكون سلوكي معهم وأصرت، فكان أن ذكرت لها الشهادة ثم شرحتها لها بالفرنسية، وشاء الله في تلك الجلسة أن تعلن شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ... سبقتنا العبرات ثم غادرنا المحل.
2- بعد الجولة ، وأثناء الرجوع لاحظت مجموعة من الشباب الغربي ينزل من سيارات رباعية الدفع، استفسرت عنهم فقالوا لي : هؤلاء شباب أمريكان وفرنسيين وألمان ... مغامرون يأتون لهذه البلاد يقومون بِكِراء سيارات ويذهبون إلى المحميات الطبيعية والبحيرات والسدود ويقومون بتصوير المناظر والحيوانات والتماسيح من العمق الإفريقي ثم يبيعونها للقنوات التلفزيونية العربية والغربية كتحقيقات واستطلاعات فتذكرت المقولة : (من لحيته بخر له ) ، وقلت في نفسي هل يمكن أن نقذف في قلوب أبنائنا روح المغامرة ، وهل يمكن أن ندفعهم:
بدل الحرقة الى أوروبا يحرقوا إلى افريقيا...
ثم قلت : اعذرينا افريقيا فنحن آثمون ...
بعد ذلك غادرنا بوركينا فاسو إلى ( الطوغو ) وبعدها إلى ( بينين ) ...
إفريقيا هي عمقنا الطبيعي ، مصالحنا كلها في افريقيا ... فهل نحن فاعلون
د. عبدالقادر سماري