إلى الدعاة
إلى الدعاة
إلى المصلحين
إلى المربين
إلى الآباء
إلى الأمهات
إلى العاملين
إلى فاعلي الخير
إلى السياسيين
إلى خُدّام الدين والوطن
تدبروا هذا المقطع من الآية الكريمة :
(( ليس لك من الأمر شيء ... ))
قولوها في قلوبكم وفي سركم وترجموها بلغتكم وبلهجاتكم المحلية واللغات التي تعرفونها .
أما أنا فقد قلتها في سري بالسطايفية
فكانت كلمتين قوية جدا جدا،
تأدبا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أكتبها هنا ...
نزلت على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بعد غزوة أحد، وقد آذاه المشركون كثيرا، فأصيب عليه الصلاة والسلام إصابات بليغة، واستشهد من أصحابه الكثير، من بينهم عمه وأخوه من الرضاعة حمزة رضي الله عنه،
فكان كل يوم بعد الركعة الثانية من صلاة الفجر يدعو على المشركين ويخص بعضهم، بأسمائهم، باللعنات، يقول اللهم ألعن فلان وفلان وفلان ...
فنزلت هذه الآية، وتمامها :
(( ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ))
فلما نزلت
توقف صلى الله عليه وسلم عن اللعنات ...
والعجيب، ولا عجب مع أمر الله،
أن كل الذين كان يلعنهم أسلموا وحسن إسلامهم وماتوا على الإسلام والتوحيد وبعضهم مات شهيدا في الفتوحات ...
حقيقة، هي خمس كلمات، ولكنها قوية ومؤثرة ... رددوها حتى تعلموا أن الأمر لله وحده لا شريك له ،
نقدم ما نستطيع،
نجتهد،
نضحي،
نبذل،
نطور الأداء،
نستغل كل ما هو متاح،
نستعمل كل ما في أيدينا من الوسائل المباحة،
ثم ...
نُرجِع الأمر لصاحب الأمر،
حتى تطمئن قلوبنا وترتاح ضمائرنا وتهدأ نفوسنا ونحن في هذا الطريق المليء بالغرائب والعجائب والأسرار والحكم الإلهية ...
عمي أحمد عويسات حفظه الله كان دوما يقول لي باللغة الدارجة :
(( لا تَدَّخل في مداخل ملك الرب لاك شريك ولاك على الجنة بواب )) ...
اللهم لك الأمر من قبل ومن بعد ...
وفقنا لما يرضيك عنا.
د. عبدالقادر سماري