هذه هي صورة العالم، وصورة البشرية، وصورة الكرة الأرضية من منابر الأمم المتحدة :
هذه هي صورة العالم، وصورة البشرية، وصورة الكرة الأرضية من منابر الأمم المتحدة :
سنة 2015 حددت المجموعة الدولية، في الدورة العادية للأمم المتحدة ، حددت 17 هدفا لتحقيقها غضون سنة 2030،
وهذه الأهداف هي:
1 :القضاء على الفقر
2 : القضاء التام على الجوع
3 : الصحة الجيدة والرفاه
4 : التعليم الجيد
5 : المساواة بين الجنسين
6 :المياه النظيفة والنظافة الصحية
7:طاقة نظيفة وبأسعار معقولة
8: العمل اللائق ونمو الاقتصاد
9: الصناعة والابتكار والبنية التحتية
10: الحد من أوجه عدم المساواة
11: مدن ومجتمعات محلية مستدامة
12: الاستهلاك والإنتاج المسؤولان
13: العمل المناخي
14: ضمان وتحسين الحياة تحت الماء
15: ضمان وتحسين الحياة في البرّ
16: السلام والعدالة والمؤسسات القوية
17: عقد الشراكة لتحقيق الأهداف.
ونحن على أبواب سنة 2030 ...
فماذا تحقق منها؟
حسب التقارير الرسمية فإنه لم يتحقق من هذه الأهداف إلا 15%
بل هناك تراجع كبير في مجمل القضايا،
فعلى سبيل المثال لا الحصر،
عدد اللاجئين في ازدياد ليتجاوز 110 مليون نسمة،
وعدد المحرومين من المياه الصالحة للشرب يقارب 900 مليون نسمة،
و نسبة الفقر في تنامي ليصل إلى 120 مليون شخص في فقر مدقع، ناهيك عن الفقر العادي،
بؤر التوترات والحروب في ازدياد،
المخدرات والمهلوسات تقضي على ملايين الشباب،
أكثر من 240 مليون طفل محرومون من المدارس،
عدد الدول على حافة الإفلاس يقارب 50 دولة،
الديون الخارجية على الدول والشعوب تجاوز كل الحدود ، فمجموع الدين العالمي على الدول يقارب 300.000 مليار دولار ( 300 تريليون دولار )، لصالح عائلات لا يتجاوز عددها أصابع اليد.
وفي المقابل
فإن 2% من سكان العالم يعيشون حياة الترف والبذخ، على حساب 98% الآخرين،
الانفاق على التسلح في العالم تجاوز 2200 مليار دولار ،
ويكاد يكون الإجماع بأن البشرية تسير نحو الهاوية،
فلقد تابعت معظم تدخلات قادة الدول وزعمائها في الدورة 78 لمنظمة الأمم المتحدة، خلال اليومين السابقين،
فوجدت أن معظم، إن لم أقل كل الرؤساء والملوك، قد دقوا ناقوس الخطر،
ويعلنون إفلاس النظم الحالية،
وأن الخلل قد مس كل أجهزة النظام الدولي القائم،
ويعلنون، معترفين، بأن الظلم هو سيد الموقف في الممارسات الدولية،
وأن القيم والمباديء المتعارف عليها قد تم انتهاكها والقفز عليها،
وأن البشرية وكوكب الأرض في خطر داهم،
والجميع
يطالب بإصلاحات عميقة،
وبضرورة إعادة ترتيب
وصياغة جديدة للمنظومة العالمية في مختلف المجالات ...
هذا هو حال العالم بعيون وألسنة الرؤساء والملوك والأمراء ...
إنها النتيجة الطبيعية لمختلف الممارسات المنتهجة نهجا يتنافى مع الطبيعة البشرية والفطرة الإنسانية ...
المُخْرجات متناسقة مع المُدْخلات ...
النتائج متوافقة مع المقدمات ...
(( من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ))
فهل سيصحو الضمير الإنساني ليتدارك الأمر؟ ويعود إلى آدميته وفطرته،
هل ينتبه الراشدون لإنقاذ أنفسهم وإنقاذ البشرية، أم ترانا على حافة الهاوية وبقيت خطوة واحدة لنقع فيها ...
المنشور القادم، إن شاء الله، سيكون قصيرا، نتناول فيه كيف أن مدير كلية الاقتصاد في جامعة باليرمو الإيطالية يُحمِّل المسلمين ( وليس الإسلام ) مسؤولية الأوضاع الكارثية التي وصلت إليها البشرية ...
د. عبدالقادر سماري