عزاء ترحم و عبرة
عزاء ترحم و عبرة
إختارها الله سبحانه و تعالى لتكون من الوافدين عليه النازلين بجنته، ان شاء الله، في هذا رمضان الكريم ، الأخت الفاضلة و المربية القدوة و العاملة المجاهدة زوجة أخينا الاستاذ الدكتور صالح غواطي حفظه الله .
سبب الوفاة :
خرجت مع زوجها من البيت ، بعد الإفطار يوم الاثنين 14 جويلية ، متجهين نحو المسجد لأداء صلاة العشاء و التراويح ، بسيدي مبروك في قسنطينة، لتكون مع موعد مع القدر حيث صدمتها سيارة و بعد عشر دقائق ،و في حضرة زوجها، تسلم روحها الطاهرة لبارئها ، إلى الفردوس الأعلى ان شاء الله ، راضية مرضية ، اللهم تقبلها في الصالحين .
بعض خصالها :
أختنا الفاضلة غادرتنا و هي في عمر المصطفى صلى الله عليه و سلم (63سنة) و حياتها كلها بذل و عطاء في سبيل الله.
رافقت زوجها في مسيرته الدعوية و العلمية لأكثر من ثلاثين سنة .
في بريطانيا حيث كان يتابع دراسته العليا حيث تخرج بشهادة الدكتوراه (1978 - 1982) و هناك كان بيتهما قبلة للشباب المسلم ، و محضن للتكوين و التربية لأجيال من الشباب الملتزم من مختلف الجنسيات ، و كانت تخدمهم دون كلل أو ملل .
بعد العودة الى ارض الوطن، 1982 ، استقر بهم المقام في مدينة قسنطينة حيث التحق زوجها بجامعة قسنطينة ( منتوري) كأستاذ ، و في تلك الفترة عينه الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله مشرفا على العمل الاسلامي بولايات الشرق ، و كانت بيتهما محطة اللقاء للقائمين على العمل من مختلف ولايات الشرق الجزائري .
رافقت زوجها، الدكتور صالح ، في مرحلة تأسيس الجماعة و انتشارها، صابرة محتسبة ، وهو بين حل و ترحال ، و استقبال للوفود و توديع ، و لقاءات تربوية و اخرى تنظيمية ، إلى غاية بداية التسعينيات .
يشهد لها سكان الحي بخدمة الناس و السهر على شؤونهم ، و على الخصوص إطعام الطعام و التوجيه الديني ، و النصائح التربوية.
و ما شد انتباهنا ، اليوم و نحن في زيارة مواساة لأخينا الدكتور صالح مع الأخ جمال الدين لعمش ،هو كلام أخينا صالح ،و عيناه مغرورقتان بالدموع للمصاب الجلل ،عن حال الدعوة الاسلامية في الجزائر ، و الوضع العام الذي تعيشه البلاد و الامة و ما يعانيه إخواننا في فلسطين عموما و غزة على الخصوص ، و حالات التشرذم و التفكك التي يمر بها حاملو المشروع ، و ما نراه من انتشار للأمراض الأخلاقية و الافات الاجتماعية ، و رتابة في حياة الطلبة و النخبة،و الأمل الكبير الذي يحدوه في عودة صحوة تعيد الامة الى رشدها و توقظ الغافلين ، و تحيي النفوس.
الرجاء من كل يقرأ هذه الرسالة و أخص بالذكر كل من عرف الدكتور صالح غواطي معرفة مباشرة أن يدعو لزوجته بالرحمة و المغفرة و العتق من النار، و ان يدعو له و لأبنائه بالصبر و السلوان ، و أن يدعو للأمة بصلاح حالها... و الله المستعان