آئبون
آئبون
تائبون
عابدون
لربنا حامدون
اللهم أنزلنا منزلا مباركا وأنت خير المنزلين،
في هذه اللحظات تحط بنا الطائرة فوق أرض الجزائر المحروسة،
في مطار " هواري بومدين "،
كم أنت جميلة يا جزائر
لو كنت شاعرا لتغزلت بك شعرا تسير به الركبان ويحفظه الزمان ،
بعد أن غبنا عنك ما يقارب الشهر،
كانت سفريات
خالصة في سبيل الله
صلة أرحام،
عيادة مرضى،
زيارة إخوان،
إستزادة علم،
إطلاع على أحوال البشر،
التدبر في ملكوت الله،
محطاتنا كانت:
من الجزائر إلى فرنسا
ثم بلجيكا و لوكسمبورغ ف هولاندا
ثم سويسرا فألمانيا
ثم السويد
وأخيرا
تركيا
لنرجع منها إلى الجزائر،
رأينا عظمة الله في خلقه،
ازددنا يقينا في قدرته سبحانه وتصريفه لشؤون الخلق،
الكون كله لله وحده،
لا يخرج أي شبر في الأرض ولا في السماء عن أمره،
تابعنا ما يحدث هنا وهناك،
راحتنا لم تكن في النوم ولا في الأكل
كانت راحتنا في النظر والتدبر،
كانت في ملاقاة الاحباب، ومجالستهم،
والاطلاع على أحوالهم،
راحتنا كانت في التواصل مع أبناء جلدتنا نذكرهم بدينهم، بأوطانهم، بأمتهم
راحتنا كانت في مناقشة غير المسلمين وتبليغهم دين الله وتعريفهم بخالقهم ومحاولة إرجاعهم إلى فطرتهم... كما كنا نفعل أيام كنا طلبة في أوروبا قبل أربعين سنة ... نعم لهم حق علينا ... حق التبليغ وإقامة الشهادة ...
أما الأيام العشرة الأخيرة
فكانت مع الحدث
كانت مع ( ف... ل...s ...ط...ي... N )
كانت مع ( غ....z .... ة )
جالسنا بعض الفاعلين،
متابعة و استفسارا وشرحا وتعبئة ودعاء ...
قلنا ونقول :
الوضع الآن ليس للتحليل
ليس ل كيف ولماذا
الوضع يستدعي الدعم والتعبئة ... ومع ذلك وقبله وبعده : الدعاء والتضرع إلى الله.
في هذه السفريات
بعض الأمور أسَرَّتنا وأفرحتنا وأخرى آلمتنا وأثارت أشجاننا ،
هل نستطيع أن نُدَوِّن كل ما كان فيها ونتقاسمه معكم ... الله أعلم.
المهم الحمد لله عدنا
سائلين الله أن يستعملنا
في خدمة
الدين لنشره
وخدمة
الوطن لحمايته
وخدمة
الأمة لريادتها
وخدمة
البشرية لهدايتها ... والله من وراء القصد.
قلتم لا تطيل فلم أطل.
د. عبدالقادر سماري

