الدكتورعبد القادر سماري

فجر اليوم، الخميس،

فجر اليوم، الخميس،
في الركعة الاولى، في مصلى النور،
صلى بنا الشيخ أبوجرة سلطاني بأواخر سورة ( إبراهيم ) ،
فلما وصل إلى قوله تعالى ((وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ))،
في هذه الآية وحدها تتكرر كلمة ( المكر ) أربع مرات، مكر أعداء الله من كفار ومشركين ومنافقين،
ربطت هذه الآية بما يحدث في فلسطين، وكيف تعاونت قوى الظلم والكفر والنفاق،
مكر وكيد وظلم تجاوز كل الحدود،
تساءلت: كيف يمكن للمومنين أن يواجهوا هذا المكر الذي يتسبب في زوال الجبال؟،
وأمام هذا التساؤل، تذكرت آية أخرى تتكلم عن كيفية مجابهة هذا المكر، في قوله تعالى:
(وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ)
الرب سبحانه، لم يقل:
يمكرون وتمكرون،
لم يأمرنا بالمكر، بل يعلم أنه حتى وإن مكرنا فإن مكرنا لن يكون في مستوى مكرهم،
ولكنه أمرنا بالاعداد والاستعداد ما استطعنا ( وأعدوا لهم ما استطعتم ) وليس أكثر من الاستطاعة، وأن نكون معه،
ثم هو سيتولى مكرهم بمكر من عنده،
وأمام هذه الإحاءات رحت أتساءل :
هل نحن أعددنا ما نستطيع ؟
هل ما نقدمه هو حقا أعلى درجة إستطاعتنا ؟
ثم:
هل نحن في مستوى مَعِيَّتِه سبحانه ليتولانا بمكر من عنده يجابه ويواجه مكرهم ؟
هل قيادات الأمة لها من اليقين في الله ما يحقق معيته؟
المسلمون، المومنون، أصحاب الحق، أمامهم الكثير ليعملوه ويعدوه ...
ما نعيشه هو حلقة في سلسلة ... ليس نهاية المطاف ... ويبقى النضال مستمرا .
د. عبدالقادر سماري