الدكتورعبد القادر سماري

وصلتني هذه الصرخة من السيد : بن زكري قاسم بن ابراهيم

وصلتني هذه الصرخة من السيد : بن زكري قاسم بن ابراهيم
و إني أناشد كل زوج و أب. و أخ أن لا يترك زوجته او ابنته او أخته عرضة للسفاحين في عيادات التوليد لإجراء العمليات القيصرية ، لآني رأيت بأمر عيني بنات في مقتبل العمر أصبحنا في وضع ميؤوس منه بعد إجراء عمليات التوليد القيصرية ، كما أطلب من كل عائلة تعرضت ابنتها لما تعرضت له زوجة السيد بن زكري ان لا يتركوا القضية تمر بسهولة ، و اطلب من النساء ان تشكلان جمعيات هدفها : توقيف الولادة القيصرية .

إلى السيد : وكيل الجمهورية لدى مجلس قضاء غرداية
معالإنقاذ الأمومة والطفولة بغرداية

الموضوع: طلب فتح تحقيق وفاة غامضة لأم و رضيعها بمستشفى الشهيد د قضي بكير غرداية
تحية طيبة و بعد ....
آلمني كثير سيدي وكيل الجمهورية لدى مجلس القضاء بغرداية أن أروي لكم قصتي المؤلمة و التي حدثت بتاريخ الإثنين 10 نوفمبر 2014 بمستشفى المتخصص بالولادة المسمى مجازا بمركب الطفولة والأمومة الدكتور الشهيد قضي بكير غرداية .
والبداية كانت عادية كأي ولادة ....حيث لما حان مخاض المرحومة زوجتي المسماة موسى و علي نعيمة اخذتها إلى المركب الصحي وقد
كانت الساعة تشير الى التاسعة و النصف صباحا من نفس اليوم الأسود وقد كانت حالتها الصحية جيدة عدا ألام الولادة ،دخلنا المستشفى ..استقبلنا بحفاوة حيث قالت لي الممرضة بابتسامة عريضة هل هو المولود الأول قلت لها لا اختي إنه الخامس إن شاء الله
قالت طيب إذن عليك بأخذها مباشرة إلى قاعة التوليد واطمئن فهي أمانة في أعناقنا .. فحصتها قالت لي انتظر "راهي أقريب تولد " ،
انتظرت في قاعة الانتظار وبعد ساعة تقريب استفسرت عن زوجتي قالت لي الممرضة : "رانا معاها "....وبعد مرور ساعة إضافية أخرى من الانتظار جاءت الممرضة بزوجتي على كرسي متحرك هنا بدأت المأساة الحقيقة وكان أول فصل في البريكولاج والإرتجال ....إذ أخرجتها هذه الممرضة المحترمة من قاعة التوليد الى وجهة ..... !!!!!؟؟؟؟
بسرعة طلبت منها الاستفسار الى أين....؟؟؟ قالت لي سنجري لها عملية قيصرية بحجة استحالة الولادة بالطريقة العادية، جريت وراء الطبيبة المناوبة بقسم التوليد طالبا إياها توضيح أكثر عن سبب التسرع وأخذ قرار إجراء العملية وهذه المرحلة القيصرية كما نعرف أنها المنقذ الأخير ردت علي ...دعنا .. نحن سنجري لها العملية خلينا من الحديث بعدين !!!!!.
عجيب يقيني بالله ان زوجتي في حالة طبييعة جدا وان ولادتها ستكون طبيعية أحدث نفسي بهذا فالملف الطبي الذي تابعته بدقة من يوم الحمل الى هذه اللحظات المرعبة يشهد بهذا فهو أكثر من الجيد ؟؟؟ فمالذي حدث أقسم لكم سيدي رئيس الجمهورية وأأكد لك سيدي أن كل الفحوصات الطبية و الصور بالأشعة التي كانت تجريها الحامل منذ بداية الحمل الى غاية الوضع كلها تثبث أن الولادة ستكون طبيعية حسب وضعية الجنين و صحة الأم . فلماذا إذن اللجوء إلى العملية القيصرية ... !!!
سيدي الرئيس لما حان وقت الزوال أ دخلوا زوجتي غرفة العمليات في الطابق الأول وجاء الفصل الثاني من المأساة الحقيقية حيث كنت أحاول كل مرة الإستفسار عن حالة زوجتي الصحية و كان في كل مرة تصلني معلومات من الأطباء الكوبيين تارة و ومن المحليين تارة أخرى مفادها أن الجنين ليس على ما يرام أما حال الأم فهي حسنة .... حتى جاء أحد الأطباء المحليين قال لي نحتاج إلى كمية من الدم زمرة A+ قائلا "روح جيب متبرعيين " هل يعقل أن يطلب من المواطن البحث والجري في الشوارع عن قطرة دم ينقذ بها مريضه وفي وقت جد و الزمن لايسمح.... ؟.
كانت الساعة حوالي الثالثة زوالا حيث سألت طبيبة عن حالة الزوجة قالت لي أجرينا لها عملية و حالتها مستقرة يبقى أمر الجنين فهو في حالة غير مستقرة و سيتم نقله إلى مصلحة طب الأطفال بمستشفى الدكتور الشهيد ترشين ابراهيم، زمنها انتقلت شخصيا وعلى جناح السرعة لمتابعة الرضيع في المستشفى المذكور و كنت قد أحضرت معي شخص يحمل زمرة الدم A+ من باب الاحتياط ....
ولما كانت الساعة الرابعة و النصف حيث رجعت إلى قسم الولادة بمركب الامومة وأية أمومة بل وأية كرامة ؟؟؟؟ للسؤال عن حال الزوجة وهنا لم أجد أي احد أساله ليفسر لي ماذا يجري في هذا المركب مركب الرعب.....
وما هي الا دقائق بعد الساعة الخامسة حيث استدعتني الطبية المتخصصة إلى مكتبها جلست اليها أخبرتني عن تسلسل الأحداث
و عن المجريات العملية حيث أوضحت لي أنها لما عاينت المرحومة زوجتي فوق طاولة العمليات و بعد إجراء العملية الأولى اكتشفت أن الجنين كان خارج الكيس بمعنى حدث تقطع للكيس ولعله المشهد الأخير لمسلسل الرعب بمركب سمي مركب الأمومة والطفولة ....
كيف تقطع الكيس و بفعل ماذا علما أن المرحومة كانت بحالة جيدة عند أول لحظة للدخول الى غرفة الولادة فمن المسؤول عن تقطع كيس الجنين......حاصرتني أسئلة كثيرة.. قبل وبعد أن واريتها التراب قبل ساعة من كتابة هذه الرسالة... ولم أجد الى اللحظة أي جواب سوى إدراكي [ان المركب يعاني من التسيب والإرتجال بل والمجازفة بحياة الجزائريات..........
إيه.....ولنرجع سيدس الى مكتب الطبيبة المناوبة حيث واصلت سردها لي شوف ياسي قاسم ... لما وجدت الكيس متمزق قررتُ ان نخرج الجنين و ننقذ حياة الأم و قد فعلتُ ذلك و بعد عملية خياطة الجرح . انتظرتُ المريضة و راقبتُ ضغط دمها فوجدتُه في حالة خطيرة حيث وصل معدل ضغط الدم من 3 الى 0 ...صعقت ........آآآآآآآآو ... أيوه واصلي سيدتي الدكتورة..هنا قررتُ للأسف ياسي قاسم إعادة فتح البطن .... فوجدتُ نزيف داخلي حاد فلم أجد بعد استشارة الطاقم الطبي الا اللجوء لاستئصال الرحم.....يالطيف ...."ياله من مسلسل مرررعب..." هكذا فعلتُ ... وقمتُ بعملية الخياطة للمرة الثانية و راقبت المريضة فوجدت حالتها مستقرة حيث عاد الضغط إلى وضعية طبيعة 12/7...جيد سيدتي الدكتورة اذن يمكنني رؤية المدام..ردت علي طبعا تستطيع لكن في حدود السادسة و النصف لأنها تحت التخدير ...،سررت لهذا الخبر كثيرا وحمدت ربي شكرا فهذا بصيص نور وأمل و نهاية الكابوس، هنا انتقلت مباشرة الى قسم الأطفال بمستشفى الشهيد الدكتور تيريشين ابراهيم لمعاينة الرضيع حيث أكد لي أحد الممرضين أن حالته لا تبشر بخير جراء التعب الذي تعرض له أثناء التوليد ....وبين البيبي والمرحومة قسمت الزمن والألآم والخوف من المجهول ـ لا قدر الله ـ ،وعلى الساعة السادسة رجعت إلى مركب الأمومة لأطمئن على أم العيال ويحذوني أمل وشوق كبيرين وبمدخل الرواق المؤدي الى غرفة العمليات التي تنام فيها المرحومة قابلتني ممرضة أنت أيها الأخ..حالة زوجتك حرجة نحتاج كمية إضافية من الدم أسرع ... هنا سيدي لا مجال لطرح الأسئلة هل يعقل مركب أمومة والطفولة لايملك بنك للدم... وهو المتخصص سيدي في التوليد.... مستشفى متخصص بالأمومة لايملك بنك للدم أيعقل هذا أن يطلب من المواطنين إحضار الدم لذويهم في وقت الاستعجال و الخطر وهم أمام طاولة العمليات ....لاحول ولاقوة الا بالله ...وفورا تنقلت على جناح السرعة إلى مركز حقن الدم بمستشفى الشهيد د. تيريشين ابراهيم برفقة متبرعين اثنين والساعة كانت السادسة و 40 دقيقة وبعد أخد و رد وبحث عن الطبيب المكلف بمعاينة المتبرعين وبعد جهد جهيد ووصاية سمح لهما بالدخول للتبرع ....
وهنا استوقفني كلام الممرض بالمصلحة لما قلت له لدينا حالة خطرة بمستشفى التوليد نحتاج الى زمرة A+ قال لي" كاينا غير هي ما تتقلقش" قلت له ابعثها فورا الى مركب الأمومة د. قضي ... نحن نحتاجها . قال لي لايمكن لنا ذلك نحن لم نتلقى بعد أي طلب من المركب بخصوص هذا .... كيف لم يصلهم طلب من مركب الأمومة ....غريب.."إنه الموت المبرمج والسريع للمواطن ..."وبعد 40 دقيقة من الانتظار و المفاوضات وصلت سيارة الإسعاف من مركب الأمومة لأخد الدم أويعقل سيدي أن يحدث كل هذا التأخير و الحرجة ياله من موطن رخيس في زمن جزائري رديء في تعاطيه مع المنظومة الصحية الفالسة ..... علما أن زمن التنقل بين مركب الأمومة ومشفى تيرشين لا يتعدى 10 دقائق في الحالات العادية فمابالكم بالتنقل بسيارة الإسعاف ....
سيدي ... رجعت إلى المستشفى مرة أخرى حوالي السابعة و النصف تقريبا منتقلا مباشرة إلى جهة غرفة العمليات حيث و جدت طاقم العمليات يخرج منها ..... هناك انتهت المعانات وكان المشهد الأخير ببساطة ... لما صعقت بخبرلاداعي لدخول غرفة العمليات فأم عيالك انتقلت الى رحمة الله.
الأعمار بيدي الله سيدي و نحن مؤمنون بالقضاء خيره و شره . لكن سيدي كيف تحولت عملية ولادة طبيعية ناجحة حسب كل المؤشرات و التقارير الطبية من يوم حمل الجنين الى عشية الوضع الى موت حقيقي.. .....وأأكد لكم أن المرحومة السيدة نعيمة موسى واعلي "الضحية "لما دخلت عيادة التوليد كانت تتمتع بكامل صحتها البدنية ولم يكن ببالنا ولا "بخاطر" عائلتنا الكبيرة سوى أن الأم نعيمة ستضع مولودا....كأي ولادة طبيعية .....ولكن يبدو ان في غرداية تموت....ويموت البيبي أيضا ،فعلا مأساة تحدث في جزائر 2014 ...و يتحول بيتي إلى مأتم ..هكذا قرر الطب في غرداية أن تموت مدام نعيمة و ابننا المولود ، وتخلف المأساة أرمل وأربعة أيتام كبيرهم لايتعدى الثالثة عشرة من عمره.... حسبنا الله ونعم الوكيل......القادم قد تكون جزائرية أخرى قريبتي أختي ...جارتي ....
في الأخير نطالب من سيادتكم فتح تحقيق فوريا عن الأسباب و الملابسات في ظروف هذه الحادثة المأساوية التي راحت عائلتي ضحية لها ..على أن لا قدر الله تعاد مع عائلة أخرى و تعيش نفس سيناريو المأساة التي عشتها .
المرسل اليهم :
- نسخة إلى السيد وزير الصحة و إصلاح المستشفيات.
- نسخة إلى السيد والي ولاية غرداية.
- نسخة إلى السيد مدير الصحة لولاية غرداية.
- نسخة إلى السيد وكيل الجمهورية لدى مجلس قضاء غرداية.
- نسخة إلى السيد مديرمستشفى الشهيد د.قضي بكير غرداية.
- نسخة إلى وسائل الإعلام الوطنية
إمضاء المعني: بن زكري قاسم بن إبراهيم