الدكتورعبد القادر سماري

حتى لا نغفل ولا نكون مغفلين،

حتى لا نغفل ولا نكون مغفلين،
يجب أن ننتبه بأن :
ما يسمى :
(( الممر البحري لتقديم المساعدات الإنسانية لسكان غزة ))
وراءه أهداف إستراتيجية تسعى الولايات المتحدة ، بالتنسيق مع ربيبتها ودعم حلفائها، لتحقيقها، بعضها ديني عقائدي، والبعض الآخر إقتصادي طاقوي، والبعض يدخل في إطار التوازنات والصراعات والتنافسات الإقليمية والدولية، منها ما هو على المدى القريب ومنها المتوسط ومنها الآجال البعيدة، وهي متضمنة في الدراسات الاستشرافية التي تصدرها مراكز الأبحاث المؤسسات الأمريكية والبريطانية في تقاريرها السنوية وخاصة تلك التي تتناول أحوال العالم في غضون 2050 و 2100.
إن هذه الأمور تتطلب الاسهاب والشرح المطول، ولكننا نوجزها في هذا المنشور بإختصار فيما يلي :
1- العمل على كسر الممانعة الشعبية الغزاوية وامتصاصها، ومحاولة استقطاب أكبر عدد ممكن من السكان للبدائل المرتقبة لوأد القضية .
2- تهيئة الأجواء لإقامة شبه الدولة في غزة، تابعة كليا للإدارة الامريكية، على غرار ما حدث في بعض البؤر العالمية، في افريقيا وأمريكا الوسطى وجنوب شرق آسيا.
3- إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية ثابتة على الضفة الشرقية للبحر الأبيض المتوسط وذلك بقوة أولية قوامها 1000 ألف جندي، قابلة للتوسيع والتوسع.
4- الاستحواذ المطلق والتام على حقول الغاز المتواجدة في الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط والتي تعتبر من أغنى الحقول عالميا من حيث الاحتياط.
5- تفريغ الضفة الغربية من السلطة الفلسطينية وضمها رسميا ونهائيا إلى دولة الكيان.
6- تجسيد المشروع الصهي... و ... ني بإنشاء قناة ابن غوريون لتكون الممر البحري بديلا عن قناة السويس، وكذلك الممر البري الرابط بين مختلف دول الخليج إلى غاية البحر المتوسط .
7- التهيئة لإقامة إس...را...ئيل الكبرى وتحقيق النبوءات المزيفة الموجودة في ال...ت...لمو... د والعهد القديم المحرف.
تظهر هذه الأمور جلية إذا نظرنا إلى :
- الخطابات الرسمية والدينية للقيادات المختلفة
- الكوادر البشرية التي يتم إعدادها للمشروع
- المواد الأولية والأجهزة التي بدأ تحضيرها
- مكاتب الدراسات والخبرة التي باشرت العمل
- الكتلة المالية المرصودة للقيام بالمشروع
- الدعم الدولي والتعبئة الاعلامية .
يتم التخطيط لهذه الأهداف والعمل على تحقيقها من طرف الجهات الأمريكية والص...هيو...نية بمكر وخداع،
وفي ظروف عربية وإسلامية مهتزة ومتزعزعة ومهترئة ، تفتقد لأدنى متطلبات التشاور والتعاون والرصد والاستشراف، وهناك تباين في النظرة الرسمية والتعاطي مع هذا الموضوع من قطر عربي وإسلامي إلى آخر، في أربعة مجموعات :
1- منهم من يقول نفسي نفسي
2- منهم الذي أصابه الذهول
3- ومنهم المنخرط في العملية
4- وقلة قليلة جدا جدا ممانعة في استحياء ...
أما النظرة الشعبية فهي بين الانفعال واللامبالاة والانكسار والترقب.
وأخيرا نقول:
يبقى الدور الأساس على النخب في عالمنا العربي والإسلامي التي يجب أن تخرج من حالة الفردانية والانعزالية والخمول وتعيد الأمور إلى نصابها ...
فالأكيد المؤكد الذي نؤمن به أن كل هذه الأوهام التي تسير نحوها أمريكا وربيبتها وأعوانهما ستبوء بالفشل والاندثار وسيحق الحق ويبطل الباطل ...
وكما كتبت في منشور سابق :
أين هي الإمبراطورية البريطانية التي لا تغيب عنها الشمس ...
وأين هم المغول والتتار الذين استحوذوا على أوسع إمبراطورية متواصلة من المحيط الهادئ إلى أواسط أوروبا
وأين هو الاستكبار الفرنسي الذي خضعت له معظم إفريقيا ...
كلهم ذهبوا وانحصروا وبعضهم اندثروا ... والأمة لاتزال قائمة ... نعم هي مريضة ولكنها ستتعافى وترجع إلى رشدها واسترجع مكانتها ... بإذن الله أولا ... ثم بكم أيها الشرفاء ... والله من وراء القصد .
ملاحظة :
هذه الخريطة أعددتُها للتوضيح أكثر !!!
د. عبدالقادر سماري