ملخص كلمة د. عبدالقادر سماري في المؤتمر الرابع لمنتدى الاعمال الفلسطيني بإسطنبول
ملخص كلمة د. عبدالقادر سماري في المؤتمر الرابع لمنتدى الاعمال الفلسطيني بإسطنبول
25 نوفمبر 2014
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه،
أيها الحضور الكريم ، كل باسمه و صفته،
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
اسمحولي في هذه العجالة أن أعبر لكم عن سعادتي بتواجدي معكم و بينكم في مؤتمرنا هذا الذي آمل ان يكون لبنة إضافية من لبنات التعاون و التضامن و التنسيق و التقارب بين شعوبنا و مكونات أمتنا ، في ظروف تمتاز بالتغير المتسارع في مناحي الحياة المختلفة ، و إذا كان نشاطنا هذا ذا صبغة إقتصادية تجارية استثمارية ، فعلينا أن ندرك بأننا مطالبون بأن نعممه و نوسعه الى مختلف الأنشطة و المجالات ، ذلك أن الواقع الذي نعيشه الان يمتاز بالمنافسة الحادة بل و في كثير من الأحيان بالصراعات الشرسة التي تغزو الجميع في كل الميادين ، و لا مجال فيه للانغلاق و التقوقع على الذات ، و من هذا المنبر أقول بأنه علينا أن لا نعادي الواقع أو ننسحب منه أو نبتعد عنه بل علينا أن نؤسس لفكر و ممارسة تفهم الواقع و تنصح له و تُقوِّم اعوجاجه و تصلح شأنه ، فلا يلهينا ضعفُنا عن رسالتنا ، و لا تأخرُنا عن قيمنا ، و لا تبعيتُنا عما يجب أن نقدمه لخدمة رسالتنا و لا حالُنا عن المطلوب منا .
أيها الحضور الكريم،
لست هنا في مقام تقديم حلول لكل ما نعانيه كشعوب أو أمة أو إنسانية من أزمات ، أو إعطاء وصفة دواء لجزئيات الأمراض الحالية أو المستقبلية التي ستواجهها الأجيال القادمة ، و لكن لأقول بأن الزمان دار دورته و هو الان يهيء لنا الظروف و يحثنا على ضرورة التأثير في توجهات العالم و المشاركة في إحياء الامة و إنقاذ البشرية إن لم نكن قاطرة هذا الإحياء و الإنقاذ .
أيها الحضور الكريم ،
و بالرجوع الى موضوع لقائنا كمهتمين بالشأن الاقتصادي من تجارة و صناعة و مقاولات و استثمار بصفة عامة، فإنه ،و من دون شك ،قد تهيأ لكل دولة و قطر من أقطارنا من الفرص و المميزات ما يضمن لنا التكامل و التعاون ، و حيث أني قدمت من بلدكم الثاني الجزائر ، الذي يُكِنُّ شعبه لكل واحد منكم و لكل قطر من أقطاركم محبة خالصة و تقديراكبيرا لما تربطه بالجميع من أواصر الاخوة و عمق الانتماء و حتمية المصير المشترك ، و لفلسطين على وجه الخصوص مكانة مميزة لما لها من حقوق علينا و من أجل ذلك حضرنا هذا المؤتمر، المؤتمر الرابع لمنتدى الاعمال الفلسطيني، و نحن في الجزائر قد نختلف في كل شيء إلا فلسطين فإنها القاسم المشترك بين كل الجزائريين و ستبقى قضيتنا المركزية ، و خدمة لامتنا و تعارفا فيما بيننا اسمحوا لي ان اقدم لكم نبذة مختصرة عن فرص الاستثمار في الجزائر حيث اننا نتطلع إلى علاقات إقتصادية و اجتماعية مع جميع أقطار امتنا أكبر مما هي عليه الان ، فالجزائر توفر مناخا و مجالا واعدا لكل من يرغب في خوض غمار الحياة الاقتصادية و يسعى إلى توسيع دائرة عمله و تنويع صيغ نشاطاته، ذلك أنها الدولة القارة من حيث المساحة بما يقارب المليونين و النصف مليون كلم مربع (2.400.000 كلم مربع) بالاضافة الى انها بوابة افريقيا و تمتد في عمقها ، و ما يقارب الأربعين مليون نسمة (38.000.000 نسمة) بمستوى استهلاكي يكاد يكون قياسي ، و باحتياطي من العملة الصعبة يقارب مئتي مليار دولار دون ديون خارجية ، و برامج تنموية كبيرة ، و حيث أنها خرجت من أزمة أمنية و إقتصادية و إجتماعية كادت تعصف بالبلاد فهي الان تصبو الى استدراك ما فاتها في مختلف المجالات ، و إذا كانت الجزائر إلى وقت قريب، بل و الى الان ،تستورد نسبة عالية مما تستهلكه بفاتورة تقارب السبعين مليار دولار سنويا (70.000.000.000$) فإنها تسعى الى التقليص من حجم الواردات من خلال الاستثمار الأجنبي بالجزائر و الشراكة الثنائية أو المتعددة الأطراف ، الذي أدعو الجميع الى الاهتمام به و المسارعة الى استكشافه و خوض غماره و المبادرة الى البحث عن شركاء و متعاملين ، و لعل أهم مجالات الاستثمار الممكنة :
* الصناعات الغذائية و المنتجات الفلاحية
* مشتقات البترول و البتركيميائيات
* السيارات و قطع الغيار
* المستحضرات الكيميائية
* الأدوية
* النسيج و الثياب
* المواد المصنعة
بالاضافة الى أن الجزائر مقبلة على الانطلاق في إنجاز طريق سيار ثانٍ للهضاب العليا يتجاوز الألف و خمس مئة كيلومتر، و إنجاز اكثر من مليون وحدة سكنية و ما يتبعها من أسمنت و حديد و غيرها من مستلزمات السكن ، ناهيك عن الاحتياجات الكبرى في مجال الصناعة السياحية و ما يتبعها انطلاقا من التكوين الى المنشآت فالخدمات المختلفة، و بالمختصر المفيد فإن الجزائر ستكون ورشة لمدة قد تتجاوز العقد من الزمان .
و أخيرا أنصح من يريد الاستثمار في الجزائر أن يتخير الثقات في شراكته و الخبراء الإداريين و القانونيين لمرافقته ، و النادي الاقتصادي الذي أرأسه، مع الهيئات المماثلة، لن يدخر جهدا في مرافقة و مد يد العون و النصيحة لكل من يتقرب منه للاستثمار في الجزائر ، و إننا مستعدون للتعاون المثمر ، من أجل خلق الثروة و توفير الشغل ، لتحقيق التكامل و التضامن بين اجزاء أمتنا لنخرج من التبعية لغيرنا، شكرًا على حسن الإصغاء ، و السلام عليكم...