الدكتورعبد القادر سماري

كل يوم ازداد فخرا بالجزائر ...

كل يوم ازداد فخرا بالجزائر ...
عن مبادرة الجزائر في تقديم مشروع قرار العضوية الكاملة لفلسطين في هيئة الأمم المتحدة :
هذا اليوم، الخميس 18 أفريل 2024، على الساعة العاشرة والربع ليلا 22:15، سيبقى فخرا للدولة الجزائرية، لرئيسها السيد (عبدالمجيد تبون)، ولممثل الجزائر في مجلس الأمن السيد ( عمار بن جامع ) على ما قدماه لخدمة فلسطين والدفاع عنها في مجلس الأمن ...
وبالمناسبة فلقد تابعتُ كل مداخلات السيد ( بن جامع ) في مجلس الأمن، منذ أن أصبحت الجزائر عضوا في مجلس الأمن مطلع هذه السنة، ولقد كانت كلها في مستوى عقيدة الدولة الجزائرية، ومعبرة عن تاريخ الجزائر وطموحات شعبها،
ومداخلة اليوم، الخميس، للسيد (بن جامع) في مجلس الأمن كانت في نفس السياق وبنفس القوة، معبرة عن تمسك الجزائر بإلتزاماتها تجاه فلسطين...
وفي المقابل سيبقى، هذا اليوم، وصمة عار في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، وستلاحقها لعنته، لإستعمالها الفيتو في وجه قرار العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة، والذي صادق عليه معظم أعضاء مجلس الأمن ... وهنا يجب أن نشير، أيضا، إلى الدولتين اللتين امتنعتا عن التصويت لصالح القرار، وهو موقف أيضا فيه الكثير من الشبهات حول هاتين الدولتين، ولا يمكنهما بأي حال من الأحوال أن تتكلما عن حقوق الإنسان وحقوق الشعوب وعن الحريات ...
بقي الآن ننتظر
كيف ستتصرف المجموعة العربية،
وكيف ستتصرف المجموعة الاسلامية،
وكيف ستتصرف مجموعة دول عدم الإنحياز ...
وأخيرا تحياتي الخالصة للسيد ( عمار بن جامع ) الذي تعرفت عليه قبل عشرين سنة، في سبتمبر 2004 ، أثناء زيارتي إلى ( طوكيو ) وكان وقتها سفيرا للجزائر في ( اليابان ) وكنت رئيس لجنة الصداقة الجزائرية اليابانية ... وفي تلك الزيارة التي دامت 15 يوما، كانت لنا جلسات ولقاءات مكوكية مع مختلف السلطات اليابانية، في البرلمان الياباني، ووزارة الخارجية اليابانية، ومنظمات رجال الأعمال، وزيارات الجامعات وبعض المدن اليابانية ... فلقد كان دبلوماسيا ناجحا، ومنافحا ومدافعا عن مصالح الجزائر ...
وأشكره على كلمته الأخيرة بعد أن استعملت الولايات المتحدة حق النقض الفيتو فقال في آخرها :
إن الجزائر ستكرر مجهوداتها، وتعاود تقديم هذا المشروع حتى تصبح فلسطين عضوا دائما في هيئة الأمم المتحدة ...
ومن جهتي أقول :
إن الله يريد للجزائر أن تقوم بأدوار ريادية في تاريخها وفي تاريخ الأمة العربية والاسلامية، ولذلك شاء لها القدر أن تكون عضوا في مجلس الأمن في هذه المرحلة، لتكون شاهدا على العالم كله ...
ولن يضيع حق وراءه طالب ...
د. عبدالقادر سماري