هل يحق ( حتى لا نقول هل يحل ) للمسلم أن يدخل في صراع مع الكفار و أشياعم و هو لم يُعِدْ العُدة ،و كل المعطيات تقول بأنهم سيظهرون عليه؟( دون النظر الى المعجزات)
هل يحق ( حتى لا نقول هل يحل ) للمسلم أن يدخل في صراع مع الكفار و أشياعم و هو لم يُعِدْ العُدة ،و كل المعطيات تقول بأنهم سيظهرون عليه؟( دون النظر الى المعجزات)
سؤال يحتاج التوقف عنده لكل من يغار على الاسلام .
من أجل الجواب تابع ماذا قال العلماء في قوله تعالى :
(... ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ) يونس85
( ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا ) الممتحنة05
الطبري : سألوه (الله) أن لا يظهرهم عليهم فيظنوا أنهم خير منهم
الزمخشري : لو كان هؤلاء على الحق لما أصيبوا
الطبرسي : ربنا لا تظهر علينا فرعون وقومه فيفتتن بنا الكفار ويقولوا لو كانوا على الحق لما ظفرنا عليهم عن الحسن وأبي مجاز وروى زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنَّ معناه لا تسلطهم علينا فتفتنهم بنا
الرازي :أن المراد لا تفتن بنا فرعون وقومه لأنك لو سلطتهم علينا لوقع في قلوبهم أنا لو كنا على الحق لما سلطتهم علينا، فيصير ذلك شبهة قوية في إصرارهم على الكفر فيصير تسليطهم علينا فتنة لهم.
القرطبي : أي لا تنصرهم علينا، فيكون ذلك فتنة لنا عن الدين، أو لا تمتحنّا بأن تعذّبنا على أيديهم. وقال مجاهد: المعنى لا تهلكنا بأيدي أعدائنا، ولا تعذبنا بعذاب من عندك، فيقول أعداؤنا لو كانوا على حق لم نسلَّط عليهم؛ فيُفتنوا. وقال أبو مِجْلَز وأبو الضُّحا: يعني لا تظهرهم علينا فيروْا أنهم خير منا فيزدادوا طغياناً.
ابن كثير : لا تظفرهم بنا، وتسلطهم علينا، فيظنوا أنهم إنما سلطوا لأنهم على الحق ونحن على الباطل، فيفتنوا بذلك، هكذا روي عن أبي مجلز وأبي الضحى، وقال ابن أبي نجيح وغيره عن مجاهد لا تعذبنا بأيدي آل فرعون، ولا بعذاب من عندك، فيقول قوم فرعون: لو كانوا على حق ما عذبوا، ولا سلطنا عليهم فيفتنوا بنا. وقال عبد الرزاق: أنبأنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: { رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ } لا تسلطهم علينا فيفتنونا.
الجلالين : أي لا تظهرهم علينا فيظنوا أنهم على الحق فيفتتنوا بنا.
الشوكاني : المعنى: لا تسلطهم علينا، فيعذبونا حتى يفتنونا عن ديننا، ولا تجعلنا فتنة لهم، يفتنون بنا غيرنا، فيقولون لهم: لو كان هؤلاء على حق لما سلطنا عليهم وعذبناهم
الفيروز آبادي : أي لا تسلطهم علينا فيظنون أنهم على الحق ونحن على الباطل
السمرقندي : يعني لا تنصرهم علينا. قال مجاهد: يعني لا تعذبنا بأيدي فرعون ولا بعذاب من عندك. فيقولوا لو كانوا على الحق ما عذبوا وما سُلِّطْنَا عليهم فيفتنون بنا
للماوردي : فيه وجهان ، الاول : لا تسلطهم علينا فيفتنوننا ، قاله مجاهد
الثاني: لا تسلطهم علينا فيفتتنون بنا لظنهم أنهم على حق، قاله أبو الضحى وأبو مجلز.
البغوي :أي: لا تُظهرْهُم علينا ولا تُهلكنا بأيديهم، فيظنوا أنا لم نكن على الحق فيزدادوا طغياناً. وقال مجاهد: لاتعذبنا بعذابٍ من عندك، فيقول قوم فرعون: لو كانوا على الحق لما عُذّبوا ويظنوا أنهم خير منّا فيُفتتنوا.
ابن عطية : ...ثم دعوا في أن لا يجعلهم فتنة للظلمة، والمعنى لا تنزل بنا بلاء بأيديهم أو بغير ذلك مدة مجاورتنا لهم فيفتنون ويعتقدون أن إهلاكنا إنما هو بقصد منك لسوء ديننا وصلاح دينهم وأنهم أهل الحق،
ابن الجوزي :ثلاثة أقوال أحدها: لا تهلكنا بعذاب على أيدي قوم فرعون، ولا بعذاب من قِبَلك، فيقول قوم فرعون: لو كانوا على حق ما عُذّبِوا ولا سُلِّطْنا عليهم.
والثاني: لا تسلِّطهم علينا فيفتنونا، والقولان مرويان عن مجاهد.
والثالث: لا تسلِّطهم علينا فيفتتنون بنا، لظنهم أنهم على حق، قاله أبو الضحى، وأبو مجلز.
الثعالبي : المعنى: لا تُنْزِلْ بنا بلاءً بأيديهم أو بغير ذلك مدَّةَ محاربتنا لهم؛ فَيُفْتَنُونَ لذلك، ويعتقدون صلاَحَ دينهم، وفَسَاد ديننا؛ قاله مجاهد وغيره، فهذا الدعاءُ على هذا التأويل يتضمَّن دفْعَ فصلين:
أحدُهما: القَتْل والبلاء الذي توقَّعه المؤمنون.
والآخر: ظُهُورُ الشَّرك بٱعتقادِ أهله أنَّهم أَهْلُ الحَقِّ.
ونحو هذا قوله صلى الله عليه وسلم: « بِئْسَ المَيِّتُ أَبُو أُمَامَةَ» لأن اليَهُودَ وَالمُشْرِكِينَ يَقُولُونَ: لَوْ كَانَ نَبِيًّا لَمْ يَمُتْ صَاحِبُهُ.
السيوطي : أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه { ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين } قال: لا تعذبنا بأيدي قوم فرعون ولا بعذاب من عندك، فيقول قوم فرعون: لو كانوا على الحق ما عذبوا ولا سلطنا عليهم فيفتنون بنا.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ عن أبي قلابة رضي الله عنه في قول موسى عليه السلام { ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين } قال: سأل ربه أن لا يظهر علينا عدوّنا فيحسبون أنهم أولى بالعدل فيفتنون بذلك.
وأخرج ابن المنذر وابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي مجلز في قوله { ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين } قال: لا تظهرهم علينا فيروا أنهم خير منا.
اطفيش : { رَبَّّنا لا تّجْعَلْنَا فِتْنَةً } أى محل فتنة بتقدير مضاف لأَنَ المعانى لا تحمل على الذوات، وحذف المضاف لتكون الصورة مبالغة { لْلقَوْمِ الظَّالِمينَ } فرعون وقومه، وأل للعهد، أَظهر فى موضع الإضمار للوصف بالظلم، أَو يراد مطلق الظالمين فيدخل فرعون وقومه، ومعنى جعلهم فتنة للظالمين أَن يغلبهم الظالمون فيظن الظالمون ومن ضعف إيمانه أَن المؤمنين ليسوا على الحق فيستمروا على الكفر ويتبعهم الضعفاء، أو معناه أَن تسلطهم علينا فيعذبونا، أَو معناه أَ يفتنونا عن ديننا.
سيد قطب : والدعاء بألا يجعلهم الله فتنة للقوم الظالمين مقصود به ألا يمكن القوم الظالمين منهم، فيظن القوم أن تمكنهم من المؤمنين بالله دليل على أن عقيدتهم هم أصح ولذلك انتصروا وهزم المؤمنون! ويكون هذا استدراجاً لهم من الله وفتنة ليلجوا في ضلالهم. فالمؤمنون يدعون الله أن يعصمهم من تسلط الظالمين عليهم ولو لاستدراج الظالمين.
ابن عاشور : ثم ذيَّلوا كلمتهم بالتوجه إلى الله بسؤالهم منه أن يقيهم ضر فرعون، ناظرين في ذلك إلى مصلحة الدين قبل مصلحتهم لأنهم إن تمكن الكفرة من إهلاكهم أو تعذيبهم قويت شوكة أنصار الكفار فيقولون في أنفسهم: لو كان هؤلاء على الحق لما أصابهم ما أصابهم فيفتتن بذلك عامةُ الكفرة ويظنون أن دينهم الحق.
رشيد رضا :
ولفظ " " فتنة " هنا يحتمل معنى الفاتن والمفتون فكأنهم قالوا ربنا لا تسلطهم علينا فيفتنونا، ولا تفتنا بهم فنتولى عن اتباع نبينا، أو نضعف فيه فراراً من شدة ظلمهم لنا، ولا تفتنهم بنا فيزدادوا كفراً وعناداً وظلماً بظهورهم علينا، ويظنوا أنهم على الحق وأننا على الباطل ومن المعقول والثابت بالتجارب أن سوء حال المؤمنين وأهل الحق في أي حال من ضعف أو فقر أو عمل مذموم يجعلهم موضعاً أو موضوعاً لافتتان الكفار وأهل الباطل بهم، باعتقاد أنهم هم خير منهم
ابو بكر جابر الجزائري : وسألوا الله تعالى أن لا يفتن قوم فرعون بهم بأن ينصرهم عليهم فيزدادوا كفراً وظلماً، وضمن ذلك أن لا تسلط الظالمين علينا فيفتنونا في ديننا بصرفنا عنه بقوة التعذيب