الدكتورعبد القادر سماري

سيعقد بإذن الله ملتقى ، للخبراء والباحثين ، حول :

سيعقد بإذن الله ملتقى ، للخبراء والباحثين ، حول :
"" معايير الجودة للدولة المعاصرة من منظور إسلامي """
و ذلك في الفترة : 06-09/ فبراير 2015
ب : اسطنبول
و سألقي ان شاء الله مداخلة تحت عنوان :
"" معايير الجودة في التنمية الشاملة من منظور إسلامي "" و هذا ملخص المداخلة :
بِسْم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
تعتبر الدولة ، بمختلف أشكالها و تنوع أنماطها ، النتاج الاخير لتراكم التجارب البشرية في تنظيم شؤونها و تسيير أحوالها ، و الدولة ، بمختلف مؤسساتها، تسعى الى توفير أحسن الصيغ للتعايش البشري ضمن إقليمها ، و لقد اهتمت الامم و الشعوب بتحسين أداءات دولهم و مؤسساتهم خدمة لأهدافها و غاياتها و من خلال منظورها للحياة ، و شهد القرن الماضي ، القرن العشرين ، طفرة نوعية في وضع آليات و تحديد معايير تقاس من خلالها جودة عمل الدولة و مؤسساتها ، الاقتصادية و التعليمية و العسكرية و البيئية و غيرها ...
و من خلال قوة و ضعف تلك المعايير يتم تصنيف الدول من حيث الجودة و التنافسية في المجالات المختلفة ، ثم إن الدول تسعى إلى تحسين مرتبتها بمراجعة آداءات مؤسساتها ، و يتم ذلك من سنة الى أخرى أو من شهر الى آخر و في بعض الأحيان من أسبوع الى أسبوع برصد المعايير و متابعتها و تقويمها ، و المتتبع لأشكال و صيغ و انواع معايير التصنيف يجدها كلها منطلقة من نظرة براغماتية ميكيافيلية دنيوية صرفة حيث تغيب عنها الجوانب العقائدية و الروحية و الأخلاقية للإنسانية ، ذلك أنها، هذه المعايير، صيغت و حددت في ظل غياب الامة الاسلامية عن مسرح الحياة و بالتالي غياب النموذج المتكامل و الشامل للنظرة عن الكون و الانسان .
و في هذا البحث سنقدم مشروع معايير جودة التنمية الشاملة لأداء الدولة من منظور شامل للحقيقة البشرية و تكامل الجوانب العقائدية و الروحية و الأخلاقية و المادية فيها .
و سنتناول في هذا البحث ثلاثة محاور أساسية ، ففي المحور الاول سنقدم مقترح المعايير الاساسية للجودة في التنمية الشاملة للدولة و هي حسب مشروعنا تأتي في إثني عشر معيار يندرج تحت كل معيار مؤشرات ثانوية ( أكثر من ستين مؤشرا ) تقاس من خلالها جودة المعايير، في توازن بين المادي و المعنوي بين الدنيا و الاخرة بين العقل و النقل بين الجسد و الروح بين العلم و التجربة،لحفظ الكليات و تحقيق الضروريات و الحاجات و الكماليات، أما المحور الثاني فسنقدم من خلاله آليات حساب كل مؤشر حيث تعطى له علامة من صفر الى عشرة حسب جودته و تحقيق آثاره و أهدافه ، و من حساب المؤشرات نقدم مقترحا لحساب المعايير و وضع صيغ للتصنيف ،أما المحور الثالث فسنتناول فيه صيغ التقييم و التقويم و التحسين و التطوير لكل محور و مؤشر للوصول الى أحسن مرتبة في الجودة و الفعالية .
إننا اذا استطعنا أن نتوافق على معايير و مؤشرات قيمية تنطلق من نظرتنا المتوازنة للحياة ، ثم أنشأنا لها مؤسسات متابعة و تقييم و رصد و تسويق و تحسين ، فإننا سندفع بقوة نحو انطلاقة حضارية جديدة للأمة ، و من خلالها البشرية ، مبنية على الرصيد العقائدي و الروحي و العقلاني ، من أجل تحقيق الاستخلاف في الارض و إعمارها وفق السنن التي أودعها الله سبحانه و تعالى في خلقه.
كما اننا سنقدم لدولنا و مؤسساتنا ،الرسمية و الشعبية على السواء، نماذج عملية عقلانية قابلة للقياس و التحسين بعيدا عن التباكي و الوقوف على الأطلال ...
دعواتكم...