الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
هذه الصورة مع الشيخ الامام الفقيه المحدث المجتهد العالم الرباني سيدي محمد باي بلعالم رحمه الله و اسكنه فسيح جنانه و بوأه من الفردوس مقاما و جعله مع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين .أخذت هذه الصور في رحاب بيت الله الحرام في مكة المكرمة سنة 2008
كان رحمه الله فلتة زمانه ، وصل الى درجة الاجتهاد في المذهب المالكي ، و ربما هو الوحيد الذي جمع المذهب المالكي من المصادر الأصلية في أربعة أجزاء و له مؤلفات أخرى في الفقه و السير و التاريخ.
بدأت صحبتنا له منذ إلتقيناه في الحج سنة 1992 ، تبادلنا الزيارات و اللقاءات ، زارني في سطيف سنة 2003 لمدة ثلاثة أيام جمعنا له فيها ، في اليوم الاول الأئمة و الدعاة و المربين ، و في اليوم الثاني جمعنا له رجال الاعمال و التجار و في اليوم الثالث المسؤولين و القائمين على العمل السياسي و الخيري ، زرناه في أولف سنة 2005 في زاويته العامرة فجمع لنا أهل أولف و علمائها و مشايخها في لقاء لا ينسى ، تكررت لقاءاتنا في العاصمة في سطاوالي و عندالشيخ شيبان عبدالرحمن رحمه الله و عند الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله و عند الشيخ الحاج حجاج في مسجد عثمان بن عفان ببريجة و عند الأخ حسان بن علاق،
كان منهجه رضي الله عنه منطلق من بساطة الاسلام و يسره، يرجع الى الكتاب و السنة في كل شيء ، لا يخوض في المختلف فيه ، و يعتمد في العقيدة عقيدة السلف دون تعطيل و لا تشبيه و في الفقه مذهب الامام مالك دون تعصب و لا تزمة و في السلوك يعتمد الزهد و الورع العمليين دون تكلف و دون افراط و لا تفريط ، و في الدعوة المنهج الوسطي المعتدل دون اكراه و لا الزام يعرف للناس مكاناتهم و مقامهم فيخاطبهم بما يفهمون ، يبتعد كل البعد عن الخوض في الأشخاص و الهيئات ، يدعو الى إصلاح الذات و رعاية الأولاد و الاهتمام بالاسرة و إصلاح المجتمع ، جمع بين ثلاث مدارس ، مدرسة العلوم الشرعية و مدرسة التزكية و مدرسة الدعوة و الحركة ، لا يعرف اليأس و لا المستحيل و لا التعب ، رحل رحمه الله و الناس في أشد الحاجة اليه ، اللهم في هذه الجمعة اغفر ذنبه و وسع قبره و ارفع مقامه و أكرم نزله و أحسن وفادته، و الحقنا به لا ضالين و لا مضلين .
و اذا يسر الله كل جمعة مع شخصية عرفناها عن قرب ، لنعيش معها و ندعو الله لها
