الدكتورعبد القادر سماري

أمس، السبت، كان يوما فارقا، لم يكن كغيره من الأيام،

أمس، السبت، كان يوما فارقا، لم يكن كغيره من الأيام،
عشرات من الباحثين والخبراء والأساتذة في مختلف العلوم والفنون ، من الجنسين الذكور والاناث، من مختلف المشارب والانتماءات، ومن مختلف القطاعات والأسلاك، وبتجارب متفاوتة ...
من مختلف ولايات القطر، شمالا وجنوبا، شرقا وغربا،
جمعتهم قاعة واحدة،
بعيدا عن التجاذبات الحزبية، وبعيدا عن الاصطفاف، وبعيدا المناكفات، وبعيدا عن الاتهامات وتحميل المسؤوليات، وبعيدا عن التباكي عن الماضي أو الغرور بالحاضر،
لا جلدا للذات ، ولا انتفاشا وغرورا ...
وبكل هدوء واحترام، كان اللقاء من تنظيم:
(( المنتدى الوطني للنخبة والكفاءات الوطنية))
المداخلات والمناقشات والحوارات كانت حول موضوع واحد :
(( أولويات العهدة الرئاسية القادمة ))
يعني أولويات الخمس سنوات القادمة،
2029 - 2024
تداول على المنصة 13 متدخلا، في شتى الميادين، تبعهم عشرات المعقبين بين إضافات واستفسارات وتساؤلات ...
أما صاحب هذا المنشور فكانت مداخلتي حول :
(( الاستثمار الهادف للطاقات البشرية والاستغلال العقلاني للثروات الطبيعية ))
تناولت فيه 8 محاور وخاتمة :
1- أهمية اللقاء، توقيتا، موضوعا وحضورا
2- قراءة في مفردات عنوان المداخلة
3- نظرة عامة عن الطاقات البشرية في الجزائر وبالارقام المعتمدة
4- نظرة عامة عن الثروات الطبيعية في الجزائر وبالارقام المعتمدة
5- الأهداف المتوخاة من الاستثمار الهادف في الطاقات البشرية
6- الأهداف المتوخاة من الاستغلال العقلاني للثروات الطبيعية
7- آليات وطرق الاستثمار الهادف للطاقات البشرية
8- آليات وطرق الاستغلال العقلاني للثروات الطبيعية
9- خاتمة وتساؤلات يجب أن يطرحها الرئيس المستقبلي على نفسه وعلى معاونيه طيلة عهدته الرئاسية ...
ثم اختتم اللقاء بتوصيات دقيقة واضحة، تم اعتمادها من طرف المشاركين، وتم التوافق على أن يقدمها رئيس المنتدى للسادة المترشحين للانتخابات الرئاسية القادمة لعلها تفيدهم أو يأخذ بها من يكون رئيسا لهذا الوطن العهدة القادمة ...
وأنا شخصيا استفدت كثيرا من مداخلات وتعقيبات السيدات والسادة الحضور،
كما أنها كانت فرصة للتواصل مع بعض الأصدقاء الذين غابوا عنا منذ سنوات فجددنا اللقاء بهم،
وكذلك كان التواصل المباشر مع بعض الذين كنا نتواصل معهم عبر هذا الفضاء فقط دون سابق معرفة ...
حقيقة يمكن للجزائريين أن يتلاقوا ويتحاوروا ويتناقشوا ويتوافقوا ...
الأمر يحتاج قلييييل من التواضع لبعضنا البعض،
والكثيييير من نكران الذات،
واستبعاد الأحكام الجاهزة ...
وبالمناسبة فإن اللقاء بعد افتتاحه بالقرآن الكريم والنشيد الوطني ، جاءت قراءة الفاتحة على شهيد الأمة الشهيد إسماعيل هنية رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى وألحقنا به على خير...
ثم الاستماع لذلك النشيد الذي غرس فينا الوطنية والعزة والشرف والتضحية منذ الصبى :
نحن طلاب الجزائر نحن للمجد بناة
نحن أمال الجزائر في الليالي الحالكات ...
والله من وراء القصد.
د. عبدالقادر سماري