الدكتورعبد القادر سماري

بالأمس الثلاثاء، ضمن فعاليات المؤتمر العالمي الموسوم :

بالأمس الثلاثاء، ضمن فعاليات المؤتمر العالمي الموسوم :
(( القانون الدولي ودبلوماسية المنظمات الدولية ))
والذي شارك فيه نخبة من السياسيين والأكاديميين والباحثين،
تقدمت بمداخلة تناولت فيها :
- إرهاصات ومخاض ظهور القانون الدولي والتي لا تختلف كثيرا عما نعيشه اليوم من ظلم وإجحاف وغياب للقيم الإنسانية، وخاصة موجات الاستعمار الفرنسي والبريطاني خاصة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر
- ثم بدايات ظهور القانون الدولي قبل الحرب العالمية الاولى، وعلى الخصوص مؤتمر ( كامبل بالرمان 1905) ومؤتمر ( إدنبرة 1910)
- ثم انشاء (عصبة الأمم) وبعدها ( الأمم المتحدة ) وأهدافها ومؤسساتها
- ثم نظرة للواقع ما تحقق وما لم يتحقق ضمن تلك الأهداف ، والكيل بمكيالين في إتخاذ القرارات وتنفيذها
- ثم ضربت أمثلة بقرارات الأمم المتحدة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية التي تبقى شاهدة على الظلم العالمي ...
مشيرا إلى مبادرات الجزائر الأخيرة في مجلس الأمن حول القضية الفلسطينية...
بعدها خلصت إلى مجموعة تساؤلات منها على الخصوص :
- هل هناك عدالة في توزيع الاصوات داخل هيئات المنظمات الدولية؟
- هل هناك ديموقراطية في تمثيل الأقطار في المؤسسات الدولية ؟
- هل هناك احترام لحقوق الإنسان في ممارسات الدول الكبرى ؟
- هل هناك سيادة للدول على أقاليمها؟
- أي قيمة لكل هيئات ومؤسسات الأمم المتحدة أمام قرارات السبعة الكبار G7؟
- أليس من الواجب إعادة النظر في تشكيل وعمل المنظمات الدولية؟
- أليس من الواجب إعادة النظر في كيفية إتخاذ القرارات وكيفية تنفيذها في المنظمات الدولية ؟
وأخيرا تقدمت بمجموعة من الإجراءات التي من الضروري أن تبادر بها الدول والمنظمات الإقليمية لإحداث التوازن العالمي قبل فوات الأوان ... وقبل أن تدخل البشرية في أتون الحرب النووية ...
ومع كل هذا تبقى مسؤولية الأمة الإسلامية كبيرة في ظل ما تعيشه البشرية من تيهان وتخبط وانحلال وتجرد من القيم الإنسانية ...
ولقد صدق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حين قال :
((لقد شهدت في دار عبد اللّه بن جدعان حلف الفضول، أما لو دعيت إليه اليوم لأجبت، و ما أحبّ أنّ لي به حمر النّعم ))
هذا الحلف الذي إتفقت فيه القبائل في الجاهلية على :
محاربة الظلم
ونصرة المظلوم
وإعادة الحقوق إلى أصحابها ... والله من وراء القصد .
د. عبدالقادر سماري